أرى وجود أي تناقض .. هناك تعارضا شكليًا» يعتبره «خلف» بأنه «تخصص يفيد المرحلة الحالية» [1] . فما هي حدود «التخصص» ؟ يجيب ثانية: «لا أعتقد أن فتح تعارض أن يكون الصراع داخل المنطقة العربية ومن خلال حركات التحرر العربي صراعًا طبقيًا، أو صراعًا من أجل حل المشاكل الاجتماعية اليومية التي يواجهها. إنما كانت فتح ترى أنها مسؤولة مسؤولية تامة عن بلورة مرحلة التحرر الوطني في نفسية المواطن العربي ... » . باختصار؛ ولحل هذه القضية: «يمكن الأخذ بنظريتين: النضال العربي يأخذ الأشكال التي يريدها طبقيًا أو النضال من أجل حل المشاكل الاجتماعية اليومية، وفي نفس الوقت يخدم هذا النضال في محصلته النضال الفلسطيني الذي يجب أن يستمر في رفع شعار مرحلة التحرر الوطني ولا يتخلى عنها ... » [2] .
الفصل الثاني
نقد المجتمع المنشود
لا شك أن «حرب الشعب» كما تبوح بها الماركسية - اللينينية- الماوية، نظرية صحيحة نسبيا وبشروط، إذا ما تواجد الشعب فوق أرضه. وقد أثبتت فعاليتها على امتداد قارات العالم في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. ومبدئيًا لم تكن شروط حرب الشعب متوفرة في حالة كفاح الشعب الفلسطيني المشرد كيما تسترشد
(1) أحاديث مع قادة المقاومة ... - مرجع سابق - عدد 5 - ص 32.
(2) نفس المرجع.- ص / 31 - 32.