فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 413

عن قرار الحل (1950) . وبعد سنتين ذهبيتين للجماعة وقع الاصطدام التاريخي مع السلطة المصرية أواخر العام 1954. وانعكس ذلك على الفرع في غزة حيث أصبحت الجماعة مطاردة ولم يعد لها أي وجود سياسي أو تنظيمي يذكر إلا الالتزام الفردي لمن تبقى من أعضائها خاصة مع ظهور «فتح» . لذا ومنذ أواخر الخمسينات غلب على الجماعة في غزة الطابع الفردي الذي تربطه علاقات شخصية اجتماعية وليس علاقات تنظيمية، على الأقل، علنية. ومن الصعب ملاحظة أية صلة أو تواصل قانوني مباشر بين المركز والفرع حيث اختفت الجماعة الأم قانونيا وزُجَّ بأفرادها وقياداتها في السجون وبدا الوضع في غزة مطابقا للوضع في مصر. وغني عن القول انقطاع الروابط التنظيمية بين «الإخوان المسلمين» في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهكذا توزع «الإخوان المسلمون» الفلسطينيون خلال الفترة ما بين سنتي1948 - 1967 على التنظيم المركزي في الأردن حيث افتتحت شُعب الجماعة في الضفة الغربية بإيعاز منه، وبات يمثل «الإخوان المسلمين» في الضفة والأردن سواء كانوا فلسطينيين أو أردنيين. أما بعد نهاية الحكم المصري في غزة (1967) فقد ارتبط «الإخوان» من الناحية التنظيمية بتنظيم الإخوان في الأردن [1] . وينقل نفس الباحث الفلسطيني عن يوسف العظم أحد قادة «الإخوان المسلمين» في الأردن «أن الإخوان المسلمين في فلسطين أصبحوا من الناحية التنظيمية منذ منتصف السبعينات جزء من الإخوان المسلمين في الأردن» [2] . وفيما يلي حصيلة بأهم تجمعات «الإخوان» الفلسطينيين في الأقطار العربية:

? «الإخوان المسلمون» في الضفة الغربية. ويمثلون امتدادا للجماعة المركزية في الأردن. ويلتزمون بمقرراتها وتوجهاتها ذات الطابع السلمي المحض، مع احتفاظ البعض منهم بمواقفه الخاصة. ومن بين هؤلاء من شارك بمعسكرات الشيوخ (1968) وأكثرهم شهرة الدكتور أحمد نوفل والدكتور عبد الله عزام. أما عن علاقاتهم مع الجماعة في غزة فهي ضعيفة حتى وإن كانت هناك روابط تنظيمية بعد العام1967.

? «الإخوان المسلمون» في قطاع غزة. ويمثلون الجناح الأكثر تحررا مقارنة بالجماعة في الأردن والضفة. كما أنهم امتازوا بالحيوية والنشاط الدؤوب حتى في الجانب السلمي لأنهم تمتعوا تاريخيا بقدر كبير من الاستقلالية والحرية، مما مكنهم من القيام بعدة مبادرات نضالية والاقتراب من المجتمع وقيادة التحولات السياسية والمذهبية. وكانت لهم علاقات فعالة مع المركز (الأردن) في بعض الجوانب كما يستشف من مصادر إسرائيلية [3] .

(1) أبو عمرو (زياد) .- الحركة الإسلامية في الضفة وقطاع غزة ... - مرجع سابق - ص 32. نقلا عن: مجلة"النشرة"، العدد92: نشأة وتطور الأحزاب والقوى السياسية في الأردن: القوى السلفية - ص 25. وجدير بالذكر أن هذه المطبوعة كانت تصدر في"قبرص"وتوزع بالاشتراك. ومن المعتقد أن دائرة حقوق الإنسان في م. ت. ف كانت وراء إصدارها.

(2) أبو عمرو (زياد) : حماس: خلفية تاريخية ... - الدراسات الفلسطينية - مرجع سابق - ص 85.

(3) صحيفة"حدا شوت"الإسرائيلية - 15/ 11/1989. إذ تتحدث في مقالة بعنوان:"حماس والشيخ ياسين: البنية التنظيمية لحركة حماس"عن تلقي الحركة لدعم مالي من عمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت