فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 272

وعلى هذا الأساس من الفهم للحرف جاء تقسيم الأدوات الشرطية إلى حروف وأسماء [1] .

وأول من قسم الأدوات سيبويه، وقد عمد إلى ذلك بإيجاز شديد مستخدما أقلَّ قدر من المصطلحات، فقال:

(فما يُجازى به من الأسماء غير الظروف: مَنْ، وما، وأيهم، وما يجازى به من الظروف: أيّ حيث، ومتى، وأين، وأنّى، وحينما، ومن غيرهما: إنْ، وإذ ما) [2] . ويمكن أن نفهم من النص ما يأتي:

1 -انقسام الأدوات عنده إلى قسمين أساسيين: أسماء وغير أسماء، والأسماء تنقسم إلى: ظروف وغير ظروف، ويمكن كتابة التقسيم كالآتي:

-الأسماء:

(أ) ظروف: أيّ حين، متى، أين، أنى، حيثما.

(ب) غير ظروف: مَنْ، ما، أيهم.

-غير أسماء:

إنْ، إذْ ما.

2 -أنَّ سيبويه احتال لإعطاء مصطلحات لكل قسم باستخدام (غير) فنجد:

(غير ظروف) ، و (من غيرهما) . ولعل الذي ألجأ إلى ذلك قلة المصطلحات. حتى مصطلح (حرف) الذي صنفت فيه (إنْ) فيما بعد لم يكن يعني عنده الدلالة التي صاحبت هذا التصنيف [3] . أما (حرف) عنده فيعني: كلمة، لذا أطلق على أدوات الشرط (حروف الجزاء) [4] ، أي: كلمات الجزاء، الأسماء وغير الأسماء [5] . كما أطلق (حرف الجزاء) على أي أداة سواء أكانت حرفا أم اسما [6] .

3 -ذكرت (أي) في الأسماء غير الظروف، وفي الظرف.

4 -هناك أدوات لم يذكرها سيبويه في التقسيم مثل: مهما، إذا، كيف، لو.

(1) بعض النحاة ذكر الأدوات دون تقسيم مثل الزجاجي، انظر الجمل 217.

(2) سيبويه، الكتاب 3: 56.

(3) ودليل ذلك أنه قسم الكلمة العربية إلى ثلاثة أقسام: اسم، وفعل، وقسم آخر سماه: (حرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل) . وقال عن هذا القسم: (وأما ما جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل فنحو: ثم وسوف وواوالقسم ولام الإضافة ونحوها) انظر كتاب سيبويه 1: 12.

(4) سيبويه، الكتاب 3: 59، 3: 60، 3: 82.

(5) ظهر مصطلح (كلمات الجزاء) عند ابن الأنباري والرضى، انظر م. م.

(6) سيبويه، الكتاب 3: 70، 3: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت