فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 272

2 -مختص بالجمل الفعلية: الظروف غير اللازمة للإضافة إذا أُضيفت نحو: (حين) ، و (يوم) [1] .

ويقول عن المختص بالجمل الاسمية أن الوجه أن لا تدخل على الجملة الشرطية فإن دخلت فإنَّ الأداة الشرطية تصير موصولة وفعل الشرط صلة [2] . ويذكر أن المبرد أجاز دخول ذلك كله على الجملة الشرطية [3] ، وذكر أن سيبويه أجازه على ضعف [4] . فإن كان في تلك الأدوات الداخلة ما يجوز الإضمار بعده مبتدأ جاز (الشرط) [5] .

واعتبر ما قيل عن المختص بالجمل الاسمية ساريا على المختص بالجمل الفعلية [6] .

(الثاني) غير مختص، وهي تدخل على الجملة الشرطية وهي:

1 -أفعال نحو: قال وسمع، وجميع أفعال الحكاية.

2 -حروف كحروف العطف، وكحروف الاستفهام (الهمزة وحدهما) ومثلها: (لا) غير العاملة.

3 - (ما) التميمية وقد جوزها المبرد وأبوعلى. و (ما) الحجازية إذا أُلغيت بسبب (إنْ) .

يتبين لنا من دراسة أبي حيان للقضية ما هي عليه من كثرة في التفريعات. ولا شك أن دارس اللغة خاصة دارس قواعد اللغة سيحار أمام هذا الحشد من الجزئيات.

ولكن التبصير في القضية يقودنا إلى القول بأنَّ كثيرًا من تلك الجزئيات كان يمكن تفاديها، وذلك لوسلمت الدراسة في أُصولها من عيوبها الأساسية. ومن هذه العيوب الأساسية إقامة الدراسة على جملة مفترضة خارج السياق. فكل الكلام الذي يتناول تردد الأدوات (مَنْ، ما، أي) بين الشرطية والموصولية، إنما جاءَ نتيجة لإدخال عدد من الأدوات على الجملة الشرطية وتجربتها نظريا، ولم يقم استقراء لغوي يبين لنا متى تقع الجملة الشرطية بعد الأدوات. ولوكان الدرس اللغوي منطلقا من سياق معين، لتبين لنا أن الجملة موضوع الدرس لا يمكن أن تحتمل غير احتمال واحد وهو أن تكون جملة شرطية أو جملة غير شرطية، بغض النظر عن الأداة الداخلة على تلك الجملة.

(1) أبوحيان، ارتشاف الضرب 812 - 813.

(2) أبوحيان، ارتشاف الضرب 813.

(3) م. ن.، ص. ن.

(4) م. ن.، ص. ن.

(5) م. ن.، ص. ن.

(6) أبوحيان، ارتشاف الضرب 813.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت