فمن الكتب ما يوسع مفهوم (الحرف) ، فيدخل بين ما يدرسه بعض الأدوات الأسماء، ومنها ما يضيق معنى (الحرف) ، فيستبعد الأدوات، ومنها ما يدرس الأدوات دون اعتبار لحالتها الصرفية.
أقدم ما نجده من كتب هذا النوع كتاب (معاني الحروف) للرماني (ت 384) . درس من أدوات الشرط (إنْ) [1] ، و (ما) [2] ، و (لو) [3] ، وفي نسخة استانبول ذكر وجوه (ما) [4] ، ووجوه (من) [5] ، ووجوه (أي) [6] ، و (إنْ) [7] ، وذكر الفرق بين (لو) و (إنْ) [8] . وقد رتب الرماني كتابة بأن بدأ بالحروف الحادية فالثنائية فالثلاثية فالرباعية، ولم يلتزم الرماني ترتيبًا محددًا داخل كل مجموعة [9] . أما في نسخة استامبول فجعلها فجعلها أبوابًا على هذا النحو: باب اللامات، باب الألفات وهكذا، وهو بهذا لا يقصر الكتاب على الحروف، ولكن على الأدوات، ولذا كان مما ذكر كلمات تجمع بين الحرفية والأسمية [10] .
نجد بعده كتاب (الأُزهية في علم الحروف) للهروى (ت 415) ذكر من أدوات الشرط: (إنْ) [11] ، و (ما) [12] ، و (مَنْ) [13] ، و (أي) [14] ، و (متى) [15] ، و (إذا) [16] ، ولم يتخذ منهجًا محددًا في ترتيب الأدوات، ويلاحظ أن مفهوم الحروف واسع حيث شمل أدوات بعضها حروف وبعضها غير حروف، ورغم هذا لم يذكر كل الأدوات الشرطية، ودراسته للأدوات المذكورة موجزة جدًا فهو يكتفي بذكر الأداة والتمثيل لها.
ومن كتب (الحروف) كتاب المالقي (ت 702) (رصف المباني في شرح حروف المعاني) ، وفيه رتب المالقي (الحروف) على حروف المعجم [17] .
(1) الرماني، معاني الحروف، تحق: عبد الفتاح إسماعيل شلبي (دار نهضة مصر للطبع والنشر / القاهرة 1973 م) 74.
(2) الرماني، معاني الحروف 86. ودرس معها (مهما) على اعتبار أنها متولدة عنها.
(3) الرماني، معاني الحروف 101.
(4) الرماني، معاني الحروف 153.
(5) الرماني، معاني الحروف 157.
(6) الرماني، معاني الحروف 159.
(7) الرماني، معاني الحروف 163.
(8) الرماني، معاني الحروف 174.
(9) عبد الفتاح إسماعيل شلبي، مقدمة كتاب معاني الحروف للرماني 28.
(10) عبد الفتاح شلبي، مقدمة كتاب معاني الحروف لرماني 31.
(11) الهروى، الأزهية في علم الحروف، تحق: عبد المعين الملوحي (مجمع اللغة العربية / دمشق 1971 م) 32.
(12) الهروى، الأزهية 71.
(13) الهروى، الأزهية 100.
(14) الهروى، الأزهية 108.
(15) الهروى، الأزهية 209.
(16) الهروى، الأزهية 211.
(17) ذكر المالقي في مقدمة كتابه أنه رتب الحروف حسب حروف المعجم. انظر رصف المباني ص 2.