النهي واللام في الأمر وإن التي للجزاء) [1] ثم قسمها إلى قسمين: أربعة منها لا يقع موقعها غيرها ولا تحذف من الكلام إذا أريدت وهو الدوات السابقة باستثناء اداة الشرط [2] .
أما القسم الثاني فهو (حرف الجزاء) وهو قد يحذف ويقع موقعه غيره من الأسماء [3] . ثم شرح القسم الأول وشرح القسم الثاني، فبين أحوال الحرف الثلاث: الظهور والحذف ووقوع اسم مكانه والحذف مع الفعل لولجود دليل عليه [4] . وعدد أدوات الشرط وذكر جملة من أحكام الجملة الشرطية [5] ، وتكلم على أجوبة التراكيب الإنشائية وهي الحالة الثالثة من أحوال (حرف الجزاء) [6] ، وقد تفرقت دراسة أحكام الجملة الشرطية ومسائلها في عدة فصول مثل (مسائل من سائر أبواب إعراب الفعل) [7] (فصل من مسائل الجواب بالفاء) [8] (فصل من مسائل المجازاة) [9] . ونجد منهجه هذا أيضًا في كتابة (الموجز في النحو) [10] .
ومن الذين ألحقوا دراسة الجملة الشرطية وأحكامها ضمن دراسة عوامل جزم الفعل ابن بابشاذ (ت 469) في كتابه (شرح المقدمة المحسبة) ، فعقد فصلاٍ للعوامل من الحروف [11] حتى إذا جاء إلى ذكر الجوازم عددها ومنها (إنْ) مع ما حمل عليها من الأسماء والظروف [12] . وتكلم على ادوات الشرط وذكر أجوبة التراكيب الإنشائية.
أما الجرجاني (ت 471) فقد خصص ثلاثة فصول من كتابه (الجمل) لدراسة العوامل: أحدها للعوامل من الأفعال، والثاني للعوامل من الحروف، والثالث للعوامل من الأسماء، ولذلك فقد جاء الكلام على ادوات الشرط في موضوعين: الموضع الأول في (الضرب الثالث من الحروف ما يجزم فقط) [13] والثاني في (الضرب الثاني من الأسماء العوامل) [14] .
(1) ابن السراج، أصول النحو 2: 162.
(2) م. ن، ص. ن.
(3) م. ن، ص. ن.
(4) ابن السراج، أصول النحو 2: 163 - 164.
(5) ابن السراج، أصول النحو 2: 164 وما بعدها.
(6) ابن السراج، أصول النحو 2: 168.
(7) ابن السراج، أصول النحو 2: 170.
(8) ابن السراج، أصول النحو 2: 186.
(9) ابن السراج، أصول النحو 2: 195.
(10) ابن السراج، الموجز في النحو، تحق: مصطفى الشويمي وبن سالم دامر جي (ط 1، مؤسسة أ. بدران للطباعة والنشر / بيروت 1965 م) 80.
(11) ابن بابشاذ، شرح المقدمة المحسبة، تحق: خالد عبدالكريم (ط 1، لا. نا / الكويت 1976 م) 1: 215.
(12) ابن بابشاذ، شرح المقدمة المحسبة 1: 242.
(13) الجرجاني، الجمل تحق: علي حيدر (ط 1 دمشق 1972 م) 24.
(14) الجرجاني، الجمل 25.