لدينا أيضا هنا ثلاثة تراكيب:
أ) أنْ أتَيْتَني لم آتِك وأُحسنْ إليك.
ب) أنْ أتَيْتَني لم آتِك وأُحسنُ إليك.
جـ) أنْ أتَيْتَني لم آتِك وأُحسنْ إليك.
التركيبان (أ) ، (ب) متعادلان لا تفاضل بينهما.
أما (ب، جـ) فإن (ب) هو الأفضل لأنه هو الإمكانية الموجودة، لأن (جـ) تلتبس مع (أ) .
ويجب القول أخيرًا إنه من المهم جدًا التوفر على دراسة العطف دراسة فاحصة وذلك من أجل أن نتبين الفرق في الدلالات بين مختلف الصور الإعرابية التي ترد. والتحقق أيضا من ورودها حقا. وينبغي أن نفصل بين مستويات الاستخدام فلا ندرس نصوص الشعر والقرآن والكلام على صعيد واحد. ولابد لإثبات قاعدة ما من توفر كمية كافية من الشواهد، أما الشاهد أو الشاهدان فأحسب أنهما لا يستحقان بناءَ قاعدة عليهما.
ونضع هنا محاولة بسيطة لتحليل المثالين اللذين ذكرهما سيبويه وذلك بهدف التعرف على الفرق بين التراكيب المذكورة.
أولا: (إنْ تَأتِني فلَنْ أَُوذيَك وأستقبلُك بالجميل)
(1) إن تأتني فلن أُوذيَك و ... أستقبلْك بالجميل
عبارة شرطية عبارة جوابية عبارة جوابية
يكون الفعل مجزوما: (أستقبلْك)
ويمكن التحليل على هذا النحو:
فلن أُوذيَك (عبارة جوابية)
إنْ تأتِنْي
و
أستقبلْك (عبارة جوابية)
والتوسع في الجملة الشرطية تمّ بتعدد العبارة الجوابية.