والظاهر أن سيبويه ينظر إلى البيت نظرته إلى الأمثلة التي أوردها ونقلناها آنفا، ولكن الأمر غير ذلك إذ نجد أن الفعل المرفوع في الأمثلة هو فعل أُدخل إلى الجملة من قبيل التوسيع وذلك لإعطاء معنى جديد هو الحالية ويمكن بحذفه الإبقاء على جملة تامة. بينما الفعل المرفوع في البيت عمده لا يمكن الاستغناء عنه، وبدونه تختل الجملة معنى ومبنى، وفيما يلي تحليل الجملتين:
(1) إِنْ تأَتِني تسْأَلُني أُعْطِك
إِنْ تأَتِني تسْأَلُني ... أُعْطِك ... (العبارة الشرطية) ... (العبارة الجوابية)
إِن ... تأَتِني ... تسْأَلُني ... أُعْطِك
(أداة شرط) ... (جملة شرط) ... (جملة حالية) ... (جملة الجواب)
(2) مَنْ لا يزلْ يستحملُ الناسَ نَفْسَه يُسْأَم
مَنْ لا يزلْ يستحملُ الناسَ نَفْسَه ... يُسْأَمِ ... (عبارة شرطية) ... (عبارة جوابية)
مَنْ ... لا يزلْ يستحملُ الناسَ نَفْسَه ... تسْأَلُني ... يُسْأَمِ
(أداة شرط) ... (جملة شرط) ... (جملة حالية) ... (جملة الجواب)