نجد المنهج الأول متبعًا في (الكتاب) لسيبويه (ت 180) وكتاب سيبويه هو رصد لجهوده وجهود شيوخه التي تلقاها عنهم كالخليل ابن أحمد (ت 175) ويونس (ت 182) . درس سيبويه أدوات الشرط في باب سماه (باب الجزاء) [1] عدد فيه أدوات الشرط، وناقش تركيبها الصرفي وعملها النحويى، كما ناقش جملة من القضايا التركيبية في الجملة الشرطية، كالربط - الربط بالفاء أو إذا والرتبة، أي التقديم والتأخير. وألحق بـ (باب الجزاء) بابًا آخر خصصه لدراسة بعض الدوات ذات المبنى الصرفي الواحد والمعنى الوظيفي المتعدد، وهي الأدوات (من، ما، أيهم) فهي تستخدم أسماء موصوله، وتستخدم أدوات شرطية، وحاول أن يفرق بين الاستخدامين، وسمى الباب (هذا باب الأسماء التي يجازى بها وتكون بمنزلة الذي) [2] وتلا ذلك جملة من الأبواب درس فيها أثر الأدوات الخرى التي تكون الجملة الشرطية في سياقها [3] . وعلاقة (الشرط) بتراكيب أخرى إذا جاء في سياقها كالاستفهام [4] والقسم [5] . وعقد بابًا ناقش فيه إعراب الفعل الذي يقع بعد فعل الشرط [6] . وعقد بابًا لأجوبة التراكيب الانشائية [7] .
ونهج المبرد (ت 285) في (المقتضب) نهج سيبويه فخصص بابًا لدراسة أدوات الشرط سماه (هذا باب المجازاة وحروفها) [8] خصصه للأدوات فعددها وتحدث عن كل أداة صرفيًا ونحويًا. وتلاه بجملة أبواب درس فيها بعض قضايا المجملة الشرطية [9] .
(1) سيبويه، الكتاب 3: 56.
(2) سيبويه، الكتاب 3: 69.
(3) درس في باب (هذا باب ما تكون فيه الأسماء التي يجازى بها بمنزلة الذي) (الكتاب 3: 71) أثر بعض الأدوات العاملة مثل (إنَّ) و (كان) فبدخولها على (مَن) وأشباهها تخلصها للموصولية دون الشرطية، ودرس في باب (هذا باب يذهب فيه الجزاء من الأسماء(الكتاب 3: 74) الأدوات غير العاملة التي تخلص (من) وأشباهها للموصولية. وتلا ذلك باب (هذا باب إذا ألزمت فيه الأسماء التي تجازي بها حروف الجر لم تغيرها عن الجزاء) (الكتاب 3: 79) .
(4) سيبويه الكتاب 3: 82.
(5) سيبويه الكتاب 3: 84.
(6) سيبويه الكتاب 3: 85.
(7) سيبويه الكتاب 3: 93.
(8) المبرد، المقتضب 3: 46.
(9) درس في باب (هذا باب مسائل المجازاة وما يجوز فيها، وما يمتنع) (المقتضب 2: 59) قضية الجواب وربطه بالفاء، وبعض القضايا المتفرقة كإعراب أداة الشرط ودخول بعض الأدوات عليها ودرس في باب (هذا باب ما يرتفع بين المجزومين وما يمتنع من ذلك) (المقتضب 2: 65) إعراب الفعل الذي يأتي بعد فعل الشرط، ودرس بعض قضايا الرتبة في البابين (هذا باب ما يجوز من تقديم جواب الجزاء عليه وما لا يجوز إلا في الشعر اضطرارًا(المقتضب 2: 68) ، (هذا باب ما يحتمل حروف الجزاء من =
= الفصل بينها وبين ما عملت فيه (المقتضب 2: 74) ودرس أجوبة التراكيب الإنشائية في باب (هذا باب الأفعال التي تنجزم لدخول معنى الجزاء فيها) (المقتضب 2: 82) .