فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 272

يقول الفراء إن العرب تحذف الجواب في موضع تعرف فيه معنى الجواب [1] . ويقول المبرد إنه (لا يجوز الحذف حتى يكون المحذوف معلوما بما يدل عليه من متقدم خبر أو مشاهدة حال) [2] .

وتابعهما في أن الجواب يحذف إذا كان معلوما النحاة، منهم ابن الشجري [3] ، وابن الخشاب [4] ، وابن يعيش [5] ، والشلوبيني [6] وابن مالك [7] ، والرضى [8] وأبوحيان [9] ، والسيوطي [10] .

يذهب النحاة إلى أن فعل الشرط في الجملة الشرطية محذوفة الجواب لابد أين يكون بصيغة الماضي. وهذا متابعة لسيبويه الذي لا يجيز أن تأتي العبارة الشرطية ذات الفعل المضارع المجزوم بلا جواب [11] .

قال ابن الخشاب: (ولا يكون هذا إلا والشرط ماضي اللفظ، ولا يكون قد ظهر الجزم فيه، وهو أن يكون مستقبلا، قال بعض المتأخرين لأنك أرهفت عامل الشرط غاية الإرهاف فلم يجز ألا تعمله في الجزاء [12] . وقال الشلوبيني:(ولا يجوز حذف جواب الشرط إذا ظهر الجزم في فعل الشرط وإنما يجوز حذف الجواب إذا لم يظهر الجزم في فعل الشرط، نحو: يَقُومُ زَيْدٌ إنْ قَامَ عمرو) [13] .

على أن ابن مالك قال: (وإن حذف الجواب لم يكن الشرط مضارعا غير منفي بـ(لم) إلا قليلا) [14] .

ويذكر أبوحيان أن الكوفيين سوى الفراء أجازوا حذف جواب الشرط وفعل الشرط مضارع قياسا على المعنى وذلك مثل: أَنْتَ ظالمٌ إنْ تَفْعَلْ [15] .

ويذكر أنه يجوز في مذهب سيبويه أنْ يأتي الفعل مضارعا مجزوما مع (مَنْ) [16] ، ولكن عامة الكوفيين يمنعون ذلك معها ومع (الأدوات الأسمية) كافة. وقال بأنه لا خلاف في جواز: (أَتَيْتُكَ إنْ تَأتِني) على قبح [17] .

(1) الفراء، معاني القرآن 1: 331.

(2) المبرد، المقتضب 2: 81.

(3) ابن الشجري، الأمالي الشجرية 1: 355.

(4) ابن الخشاب، المرتجل 222.

(5) ابن يعيش، شرح المفصل 9: 93.

(6) الشلوبيني، التوطئة 236.

(7) ابن مالك، التسهيل 238.

(8) الرضى، شرح الكافية 2: 260.

(9) أبوحيان، ارتشاف الضرب 813.

(10) السيوطي، همع الهوامع 2: 62، 66.

(11) سيبويه، الكتاب 3: 66.

(12) ابن الخشاب، المرتجل 222.

(13) الشلوبيني، التوطئة 147.

(14) ابن مالك، التسهيل 240.

(15) أبوحيان، ارتشاف الضرب 811.

(16) سيبويه، الكتاب 3: 70.

(17) أبوحيان، ارتشاف الضرب 811.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت