فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 272

الشعر [1] ، ويفصل بينها وبين (الفاء) [2] ، ولا يليها إلا الاسم مرفوعا بالابتداء أو منصوبا بفعل بعده (7) ، وتحدث عن حذف جواب (إنْ) الشرطية بعدها، وحذف جوابها [3] .

وذكر ابن الأنباري أن الأصل في الفاء أن تقع مقدمة على المبتدأ، إلا أنها أُخرت إلى الخبر لئلا يلي (حرف الشرط) فاءُ الجواب، وجعل المبتدأ عوضا مما يليه (حرف الشرط) من الفعل [4] .

وجمع ابن يعيش في التعليل لتأخر الفاء بين القول بإصلاح اللفظ متابعة للفارسي والقول بالعوض من فعل الشرط [5] .

وقد أفاض الرضى إفاضة كبيرة في الحديث عن (أما) فذكر أن لها معنيين، تفصيل مجمل، واستلزم شيءٍ لشيءٍ، ومن أجل هذا الاستلزم قيل إنَّ فيها معنى الشرط، والاستلزام لازم لها في جميع مواقع استعمالها [6] . ويبين الرضى معنى الشرط فيها بالقول بأنها حرف بمعنى (إنْ) وجب حذف شرطها لكثرة الاستعمال، وليقوم ما هو الملزوم حقيقة في قصد المتكلم مقام الشرط الذي يكون هو الملزوم في جميع الكلام [7] ، ويفسر ذلك بأن أصل: أمَّا زَيْدٌ فَقَائمٌ هو: أمَّا يَكُنْ مِنْ شَيءٍ فَزَيْدٌ قَائمٌ يعني إنْ يَكُنْ أي إنء يَقَعْ في الدنيا شَيءٌ يَقَعْ قيَامُ زيد [8] .

وقال بأنه حصل من حذف الشرط، وإقامة جزء الجزاء موقعه شيئان مقصودان: تخفيف الكلام، وقيام ما هو الملزوم، وحصل شغل حيز واجب الحذف بشيءٍ آخر، وحصل بقاء الفاء متوسطة للكلام كما هو حقها [9] .

(قد تقع(كلمة الشرط) مع الشرط من جملة أجزاء الجزاء مقام الشرط كقوله تعالى (فَأمَّا إنْ كَانَ مِنْ الْمُقرَّبينَ فَرُوحٌ ورَيْحَان) [الواقعة 88، 89] أي أمَّا يَكُنْ شَيء فَإِنْ كَانَ من الْمُقرَّبينَ فله روحٌ وريحان، فقوله فَرَوْحٌ جواب استغنى به عن جواب إنْ) [10] .

وجبت الفاء في جوابها ولم يجز الجزم وإن كان فعلا مضارعا لأنه لما حذف شرطها فلم تعمل فيه قبح أن تعمل في الجزاء الذي هو أبعد منها من الشرط [11] .

(1) ابن الشجري، الأمالي الشجرية 1: 290.

(2) ابن الشجري، الأمالي الشجرية 1: 288، 1: 289.

(3) ابن الشجري، الأمالي الشجرية 1: 234، 1: 356.

(4) الأنباري، البيان 1: 66، 2: 338.

(5) ابن يعيش، شرح المفصل 9: 11.

(6) الرضى، شرح الكافية 2: 395.

(7) الرضى، شرح الكافية 2: 396.

(8) م. ن.، ص. ن.

(9) م. ن.، ص. ن.

(10) الرضى، شرح الكافية 2: 396 - 397.

(11) الرضى، شرح الكافية 2: 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت