س: ومن الأمور التي تحدث يوم القيامة (أنه تنشر الدواوين) فما هي الدواوين؟ وما معنى قوله (تنشر) ؟
ج: الدواوين أي: الصحائف التي كتبت فيها أعمال العباد التي عملوها في الدنيا وكتبتها عليهم الحفظة؛ لأنها تطوى عند الموت، وتنشر. أي: تفتح عند الحساب ليقف كل إنسان على صحيفته فيعلم ما فيها.
س: ما كيفية أخذ الناس لصحائفهم؟
ج: كيفية أخذ الناس لصحفهم جاءت في القرآن الكريم على نوعين: آخذ كتابه بيمينه، وهو المؤمن، وآخذ بشماله وهو غير المؤمن.
س: ورد في بعض النصوص أن الكافر يأخذ كتابه {بشماله} وفي نصوص أخرى أنه يأخذ كتابه {من وراء ظهره} فكيف نوفق بين الأمرين؟
ج: [بأن يقال: إن معنى أخذ الكافر] كتابه بشماله أو من وراء ظهره بأن تلوى يده اليسرى من وراء ظهره ويعطى كتابه بها، كما جاءت الآيات بهذا وهذا، فلا منافاة بينهما.
س: من الأدلة على نشر صحائف الأعمال قوله تعالى: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ ونُخرِجُ له يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا اقْرَأ كِتابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} فوضِّح معناها؟ مبينا الشاهد منها؟
ج: معنى الآية:
1 - {طائره} : ما طار عنه من عمله من خير وشر
2 - {في عنقه} أي: يلزم به ويجازى به لا محيد له عنه، فهو لازم له لزوم القلادة في العنق.
3 - {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا} أي: نجمع له عمله كله في كتاب يعطاه يوم القيامة، إما بيمينه إن كان سعيدًا، أو بشماله إن كان شقيًا.
4 - {يَلْقَاهُ مَنشُورًا} أي: مفتوحًا يقرؤه هو وغيره. وإنما قال سبحانه: {يَلْقَاهُ مَنشُورًا} تعجيلًا للبشرى بالحسنة والتوبيخ على السيئة.
5 - {اقْرَا كَتَابَكَ} أي: نقول له ذلك. قيل: يقرأ ذلك الكتاب من كان قارئًا ومن لم يكن قارئًا.
6 - {كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} أي: حاسبًا، وهو منصوب على التمييز. وهذا أعظم العدل حيث جعله حسيب نفسه ليرى جميع عمله لا ينكر منه شيئًا.