فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 247

وفي أصول الدين ذا الوجه امتنع إذ فيه تصويب لأرباب البدع

"وفي أصول الدين": يعني المعتقد التوحيد ونحو ذلك"ذا الوجه امتنع": ذا الوحه هذا ذا اسم إشارة المشار إليه تقسيم الاجتهاد إلى صواب وخطأ يعني لا نقول بتقسيم الاجتهاد إلا في الفروع، وأما في أصول الدين فلا، وهذا هو الحق،"وفي أصول الدين ذا الوجه": يعني تقسيم الاجتهاد إلى صواب وخطأ"امتنع": لأنه إن قلنا بجواز الاجتهاد - حينئذ -"إذ فيه تصويب لأرباب البدع": فكل مبتدع إذا اجتهد وأحدث بدعة وقال أنا مجتهد والاجتهاد يدخل العلميات كما يدخل العمليات وهذا حق إذا فتح الباب ليس لك حجة في إنكار ما قد يكون من أهل البدع"إذ فيه": هذا تعليل"إذ فيه": هذا التقسيم"تصويب لأرباب البدع""من النصارى حيث كفرا ثلثوا": وأن الله ثالث يعني قائلين بالتثليث فهم مبتدعة ومشركون والمشرك مبتدع"والزاعمون أنهم لم يبعثوا": {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} التغابن: 7 أنهم لن يبعثوا: يعني من أنكر الميعاد في الآخرة فهم مجتهدون كذلك"أو لا يرون ربهم بالعين": يعني الذي أنكر الرؤية كالمعتزلة والأشاعرة،"كذا المجوس في ادعى القولين": قولهم بالأصلين يعني في العالم النور والظلمة، فالنور هي خالقة الخير، والظلمة هي خالقة الشر إذًا المقصود الأمثلة فقط أنه إذا فتح الاجتهاد وقسم إلى حق وباطل في باب المعتقد الكل يدخل من هذا الباب،"ومن أصاب في الفروع يعطى أجرين": يعني أجر على اجتهاده وأجر على أصابته،"واجعل نصفه": أي نصف الاثنين وهو واحد أجر واحد"من أخطأ": ولا إثم عليه إذا بذل ما في وسعه وفعل ما أمر به - حينئذ - لا إثم عليه على أخطائه على الصحيح إلا أن يقصر في اجتهاده فيأثم واجعل نصفه من أخطأ،"لما رووا": يعني الصحابة ومن بعدهم"عن النبي": - صلى الله عليه وسلم - الذي وصفه بأنه"الهادي": هداية الدلالة"في ذاك من تقسيم الاجتهاد": قسمه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قسمين وجعل من أخطأ فله أجر واحد نعم.

"وتم نظم": يعني ما يتعلق بالأصل وهو الورقات للإمام الحرمين الجويني، قال:"وتم نظم هذه المقدمة": المشار إليها الورقات في فن أصول الفقه وهي من أشهر ما أختصر من هذا الفن،"أبياتها": أي أبيات هذه المنظومة"في العد در محكمة": يعني مئتا وأربعة دون الخطبة، الخطبة سبعة أبيات بها تكون أحد عشر ومائة بيت،"محكمة": يعني متقنه ثم ذكر عام تأليفها أو نظمها قال:"في عام طاء ثم ظاء ثم فا": هذه الطريقة القديمة في العد بالحروف"في عام طاء": يعني تسعة - تقابل تسع -"ثم ظاء": تسع مئة"ثم فا": ثمانين يعني عام تسع وثمانين وتسع مئة،"ثاني": يعني في اليوم"ربيع شهر وضع": يعني في اليوم الثاني من شهر ربيع الأول شهر"وضع المصطفى": - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت