هذا فرع، اختلف أهل العلم في حكمه يعني مجهول الحكم، نريد أن نعرف ما حكم النبيذ فهو مجهول الحكم، ثمرة القياس إثبات الحكم لهذا الفرع - حينئذ - نقول:
النبيذ هذا مجهول الحكم وهو فرع وعندنا أصل مقيس عليه وهو الخمر ... حكم الخمر ما هو؟ التحريم.
عندنا علة من أجلها جلب هذا الحكم وهو التحريم ... لماذا حرمت الخمر؟ للإسكار. هذه أربعة أشياء: الفرع وهو النبيذ، والأصل المقيس عليه وهو الخمر، وحكم الأصل وهو التحريم، والعلة. هذه العلة هي الوصف الذي من أجله حكم بتحريم الخمر ... لماذا حرمت الخمر؟ ... للإسكار. إذن ثَمَّ تناسب بين العلة والحكم المرتب على العلة - حينئذ - ماذا نصنع، ماذا نفعل في القياس؟
ننظر في الفرع الذي هو النبيذ إن وجدنا علة حكم الأصل في الفرع سحبنا حكم الأصل إلى الفرع، وقلنا بحكمه، فإذا وُجد الإسكار في الفرع الذي هو النبيذ - حينئذ - نقول: الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، الخمر حرمت للإسكار، والنبيذ مسكر إذن نسحب حكم الأصل إلى الفرع، والنتيجة أو الثمرة - ثمرة القياس - هي تحريم النبيذ.
هذا المراد بالقياس، والقياس مباحثه طويلة عريضة جدا، ولذلك المختصرات لا تفي به، وما يحتاجه طالب العلم إنما يحتاجه في فهم بعض المسائل التي يوردها الفقهاء، وأما التفصيل وما يترتب علي هذه الأركان ثَمَّ خلاف طويل عريض - حينئذ - في المطولات، ولكن نفهم ما المراد بالقياس في هذا المحل فقط، وبعض الشروط التي ذكرها الناظم تبعًا للأصل المتعلقة بهذه الأركان قال:
"فهو رد الفرع":
الرد المراد به هنا إلحاق الفرع الذي هو النبيذ بالأصل، وإن شئت قل الرد المراد به هنا: تسوية فرع بأصل، إلحاق أو تسوية عبر بهذا أو بذاك، خلاف بينهم موجود لكنه يسير،"رد الفرع": إلحاق الفرع،"رد الفرع": المراد بالفرع هو المحل الذي أريد إثبات الحكم فيه ... مجهول الحكم، يعني لا ندري ما حكمه، هو المحل الذي أريد إثبات الحكم فيه، نرد هذا الفرع، ونلحق هذا الفرع، نسوي هذا الفرع بالأصل الذي هو محل الحكم المعلوم في السابق،"رد الرد الفرع للأصل": الأصل: المحل المعلوم ثبوت الحكم فيه، في ماذا؟ .... قال:"في حكم صحيح شرعي": يعني في حكم معلوم للأصل. إذن عندنا حكم مجهول، وعندنا حكم معلوم، الحكم المعلوم هذا متعلق بالأصل الذي والحكم المجهول هذا متعلق بالفرع، ما ثمرة القياس، ما نتيجة القياس؟ .. هي إثبات حكم الفرع بعد نقله من الأصل، أو إن شئت قل: تسوية الفرع بالأصل في الحكم.