فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 247

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [1] ، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كتب على الذين من قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [2] حينئذٍ نقول هذه كلها عمومات وتشمل الخطاب أو يشمل الخطاب كل من يلقى إليه هذا الكلام حينئذٍ يوجَه للمؤمن ويوجَه للكافر ويكون عاما في شانهم.

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [3] علي الناس، الناس لفظ عام يشمل الكافر ويشمل المؤمن {يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يوارى سوءاتكم [4] - حينئذٍ نقول كل هذه الألفاظ كلها تدل علي العموم وفائدة ما ذكرنا كما سبق أنه لا يطالب بها الآن بان يصلي لأنه ليس أهلا ولا يطالب بالقضاء وإنما الفائدة أخروية} قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ

سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ { [5] الإسلام والتوبة يجب ما قبلهم حينئذٍ لا يقال للكافر إذا اسلم في أخر عمره خمسين سنه علي كفره اقض الصلوات كلها خمسين سنه وهوعلي كفره يؤمر به هذا فيه تعسير وفيه طلب مشقة وهذا لا يجئ به الإسلام إذًا} قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ {دل ذلك أنهم لا يُطالبون أن يقضوا هذه الصلوات وبالصيام ولا غيرها} الذين كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ زدناهم عذابًا فوق الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ [6]

هذا نص واضح بين من أصرح ما يكون في القران في الدلالة علي أن الكافر لكفره يعذب عذابا خاصا ثم ما تركه من هذه الأوامر وتلبس به من المنهيات زدناهم عذابًا فوق الْعَذَابِ چ (ال) هنا

للعهد الذهني يعني العذاب الذي رتب علي كفره وشركه وماعدا فهو زيادة إذا فعل أو شرب الخمر المؤمن يحاسب المؤمن قد يعذب إذا لم يتب أما الكافر حينئذٍ يزاد علي عذاب الكفر عذابا بسبب

ارتكاب هذا النهي.

والْكَافِرُونَ فِي الْخِطَابِ دَخَلُوا فِي سَائِرِ الْفُرُوعِ لِلشَّرِيِعَهْ يعني في جميع الفروع والمراد

بالفروع هنا ما يقابل الأصل وهو الإسلام أو ما لا تصح العبادة إلا بالإسلام.

وفي سائر الفروع للشريعة يعني الشريعة التي هي عامة تشمل العبادات وتشمل التوحيد أو

إن شئت قل أصل وفرع والتوحيد هو أصل الإسلام والإيمان وما عدا ذلك فرع أو إن شئت قل

علميات وعمليات إذا فهم المراد من هذه الاطلاقات فلا إشكال فيه.

وفِي الَّذِي بِدونِه مَمْنُوعَهْ وَذَلِكَ الإِسْلامُ يعني دخلوا في الخطاب في سائر فروع الشرعة

وهذا محل نزاع.

وفِي الَّذِي بِدونِه مَمْنُوعَهْ هم داخلون في النصوص الواردة في توجيه الكفار للانتقال من الكفر

إلي الإسلام حينئذ كل نص أمر بالتوحيد فالكافر داخل دخولا أوليا لا شك والمؤمن يكون من باب التأكيد والتثبت.

(1) - البقرة (43)

(2) - البقرة (183)

(3) - آل عمران (97)

(4) - الأعراف (26)

(5) - الأنفال (38)

(6) - النحل (88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت