فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15762 من 48258

الحنيف تحقيقا لكثير من المصالح الدينية التي تعود على الموقف في الآخرة كما أن فيه معالجة حقيقية لكثير من احتياجات المجتمع الدنيوية التي لا غنى له عنها فإن المسلم مأمور وموعود، مأمور بالإنفاق للتوسعة على من هو في حاجة من العباد ولرفع الضيق والحرج والمشقة عنهم، ولتهيئة سبل الراحة والطمأنينة للمسلمين، وموعود مقابل ذلك بالأجر الجزيل من الله سبحانه وتعالى.

ولهذا نجد أن الله سبحانه وتعالى- قد رغب في البذل والإنفاق في كثير من الآيات في القرآن الكريم. قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [1] وقال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [2] . وقال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [3] .

كما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد حث على التصدق وفعل المعروف وتقدم قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له [4] » .

وهناك آيات وأحاديث كثيرة حثت على التصدق والبذل والإنفاق في وجوه البر والإحسان، ولسنا في صدد حصرها ولكن يكفينا ما ذكرناه لإظهار ترغيب الشريعة الإسلامية بهذا الأمر.

والإنسان حبب إليه تملك المال وجمعه والحرص عليه وأقرت الشريعة الإسلامية الملكية الفردية بعد أن جعلت لها قواعد معينة لكي تتلاءم تلك الملكية مع الواقع الفعلي لبنى البشر بما يحفظ لكل حقه من غير ظلم لأحد على

(1) سورة آل عمران الآية 92

(2) سورة البقرة الآية 245

(3) سورة البقرة الآية 261

(4) صحيح مسلم الوصية (1631) ، سنن الترمذي الأحكام (1376) ، سنن النسائي الوصايا (3651) ، سنن أبو داود الوصايا (2880) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 372) ، سنن الدارمي المقدمة (559) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت