فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13563 من 48258

الثوب فلا بأس بها [1] ».

وهذا الحديث: لا ينهض لمعارضة ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الصريحة في تحريم ماهية الحرير؛ لوجوه:

أولها: أن في إسناده خصيف بن عبد الرحمن، وقد ضعفه غير واحد. قال الحافظ ابن حجر: هو صدوق سيئ الحفظ، خلط بآخره، ورمي بالإرجاء [2] .

ثانيها: أن لفظة إنما، لا تفيد الحصر الحقيقي عند أكثر النحاة.

سلمنا: إفادتها للحصر، فابن عباس أخبر بما بلغه من قصر النهي على المصمت، وغيره أخبر بما هو أعم من ذلك، كما تقدم في الأحاديث.

ثالثها: أنه لا قائل بمفهوم هذا الحديث. فإن الثوب من الحرير إذا كان فيه جزء يسير من غيره، لا يسمى مصمتا، فيلزم المستدل به تجويز هذا، وإلا بطل استدلاله.

رابعها: أنه استثنى المباح، بقوله: فأما العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس بها. فمفهومه: أن ما زاد على ذلك فيه بأس. فترك أهل هذا القول مفهوم هذه الجملة، كما تركوا مفهوم الجملة قبلها، فصار الحديث حجة عليهم لا لهم.

ثم يقال لهم: فأين الحجة من الحديث على [ما] [3] ذهبتم إليه من اعتبار الكثرة بالوزن أو الظهور. فهذا الدليل لا يستلزم المدعى.

قال [3 / ب] في شرح المنتقى - في شرح حديث ابن عباس هذا بعد

(1) أحمد في المسند 1/ 218، 313، 321، وأبو داود في السنن رقم 4055، واللفظ له، وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 2/ 348، والحاكم في المستدرك 4/ 192 بسند صحيح، والطبراني بسند حسن كما قال الحافظ في فتح الباري 10/ 294، وأخرجه الأثرم كما في المغني لابن قدامة 1/ 590.

(2) تقريب التهذيب / 193.

(3) إضافة من (ض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت