افعل ذلك في صلاتك كلها [1] ».
فقد وقع الخلاف بين العلماء في هذه المسألة، بناء على الاختلاف في قاعدة الزيادة على النص على مذهبين:
المذهب الأول: مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، فعندهم أن الطمأنينة فرض في الصلاة، تبطل الصلاة بتركها، وبقولهم أخذ أبو يوسف من الحنفية.
المذهب الثاني: وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد بن الحسن - رحمهما الله -، من أنها ليست بفرض في الصلاة، بل هي واجب على تخريج الكرخي وسنة على تخريج الجرجاني وإنما الفرض هو الركوع والسجود [2] .
دليل المذهب الأول: لقد استدل أصحاب هذا المذهب بما يلي:
(أ) قوله - صلى الله عليه وسلم - آمرا الأعرابي في الحديث السابق الذكر: «ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا [3] » .
(1) أخرجه البخاري في الصلاة، باب وجود القراءة للإمام والمأموم جـ1 ص192 ومسلم في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة جـ1 ص298. والترمذي باب ما جاء في وصف الصلاة جـ1 ص185 - 186، وأحمد جـ2 ص437. وابن ماجه باب إتمام الصلاة جـ1 ص336، والبيهقي باب ما يدخل به في الصلاة من التكبير، والنسائي في الافتتاح باب فرض التكبيرة الأولى، جـ2 ص124.
(2) ابن الهمام: شرح فتح القدير جـ1 ص300، الكاساني: بدائع الصنائع جـ1 ص439.
(3) صحيح البخاري الأذان (793) ، صحيح مسلم الصلاة (397) ، سنن الترمذي الصلاة (303) ، سنن النسائي الافتتاح (884) ، سنن أبو داود الصلاة (856) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1060) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 437) .