قوله عز وجل: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [1]
وعبر بالقراءة عن الصلاة كما قال تعالى في سورة الإسراء:
{وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [2] أي بقراءتك، وقد استدل أصحاب أبي حنيفة - رحمه الله - بهذه الآية وهي قوله: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [3]
على أنه لا يجب تعيين قراءة الفاتحة في الصلاة، بل لو قرأ بها أو بغيرها من القرآن ولو بآية أجزأه واعتضدوا بحديث المسيء صلاته في الصحيحين «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن [4] » وقد أجابهم الجمهور بحديث عبادة بن الصامت، وهو في الصحيحين أيضا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب [5] » وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج [6] » «لا تجزئ صلاة من لم يقرأ بأم القرآن [7] »
(1) سورة المزمل الآية 20
(2) سورة الإسراء الآية 110
(3) سورة المزمل الآية 20
(4) صحيح البخاري الأذان (757) ، صحيح مسلم الصلاة (397) ، سنن الترمذي الصلاة (303) ، سنن النسائي الافتتاح (884) ، سنن أبو داود الصلاة (856) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1060) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 437) .
(5) صحيح البخاري الأذان (756) ، صحيح مسلم الصلاة (394) ، سنن الترمذي الصلاة (247) ، سنن النسائي الافتتاح (911) ، سنن أبو داود الصلاة (822) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (837) ، سنن الدارمي الصلاة (1242) .
(6) أخرجه مسلم في الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة رقم 395 جـ1 ص297. وفي صحيح ابن خزيمة عن أبي هريرة مرفوعا
(7) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم جـ4 ص439 نشر مكتبة الدعوة الإسلامية شباب الأزهر.