فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45110 من 67893

أصحابنا أخبرونا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال يأيها الناس لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله فيذهبكم هاهنا وهاهنا فإنكم إن لم تعجلوا بالبلاء قبل نزوله لم ينفك المسلمون أن يكون فيهم من إذا سئل سدد أو قال وفق وقد خرجه أبو داود في كتاب المراسيل مرفوعا من طريق ابن عجلان عن طاوس عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها فإنكم إن لم تفعلوا لم ينفك المسلمون أن يكون منهم من إذا قال سدد ووفق وأنكم إن عجلتم تشتت بكم السبل هاهنا وهاهنا ومعنى إرساله أن طاوسا لم يسمع من معاذ وخرجه أيضا من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن النبي مرسلا وروى الحجاج بن منهال حدثنا جرير بن حازم سمعت الزبير بن سعيد رجلا من بني هاشم قال سمعت أشياخنا يحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال في أمتي من إذا سئل سدد وأرشد حتى يسألوا عن ما لا ينزل تبيينه فإذا فعلوا ذلك ذهب بهم هاهنا وهاهنا وقد روى الصنابحي عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الأغلوطات خرجه الإمام أحمد رحمه الله وفسره الأوزاعي وقال هي شداد المسائل وقال عيسى بن يونس هي ما لا يحتاج إليه من كيف وكيف ويروي من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيكون قوم من أمتي يغلطون فقهاءهم بعضل المسائل أولئك شرار أمتي وقال الحسن شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل يعمون بها عباد الله وقال الأوزاعي إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقي على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما وقال ابن وهب عن مالكم أدركت هذه البلدة وإنهم ليكرهون الإكثار الذي فيه الناس اليوم يريد المسائل وقال أيضا سمعت مالكا وهو يعيب كثرة الكلام وكثرة الفتيا ثم قال يتكلم كأنه جمل مغتلم يقول هو كذا هو كذا يهدر في كلامه وقال سمعت مالكا يكره الجواب في كثرة المسائل وقال قال الله عز وجل ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي الإسراء فلم يأته في ذلك جواب فكان مالك يكره المجادلة عن السنن وقال أيضا الهيثم بن جميل قلت لمالك يا أبا عبدالله الرجل يكون عالما بالسنن يجادل عنها قال لا ولكن يخبر بالسنة فإن قبلت منه وإلا سكت قال إسحق بن عيسي كان مالك يقول المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب الرجل وقال وهب سمعت مالكا يقول المراء في العلم يقسي القلب ويؤثر الضغن وكان أبو شريح الإسكندراني يوما في مجلسه فكثرت المسائل فقال قد درنت قلوبكم منذ اليوم فقوموا إلى أبي حميد خالد ابن حميد صقلوا قلوبكم وتعلموا هذه الرغائب فإنها تجدد العبادة وتورث الزهادة وتجر الصداقة وأقلوا المسائل إلا ما نزل فإنها تقسي القلب وتورث العداوة وقال الميموني سمعت أبا عبدالله يعني أحمد يسأل عن مسألة فقال وقعت هذه المسألة بليتم بها بعد وقد انقسم الناس في هذا الباب قسمان فمن أتباع أهل الحديث من سد باب المسائل حتى قل فهمه وعلمه لحدود ما أنزل الله على رسوله وصار حامل فقه غير فقيه ومن فقهاء أهل الرأي من توسع في توليد المسائل قبل وقوعها ما يقع في العادة منها وما لا يقع واشتغلوا بتكلف الجواب عن ذلك وكثرة الخصومات فيه والجدال عليه حتى يتولد من ذلك افتراق القلوب ويستقر فيها بسببه الأهواء والشحناء والعداوة والبغضاء ويقترن ذلك كثيرا بنية المغالبة وطلب العلو والمباهاة وصرف وجوه الناس وهذا مما ذمه العلماء الربانيون ودلت السنة على قبحه وتحريمه وأما فقهاء أهل الحديث العاملون به فإن معظم همهم البحث عن معاني كتاب الله وما يفسره من السنن الصحيحة وكلام الصحابة والتابعين لهم بإحسان وعن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة صحيحها وسقيمها ثم التفقه فيها وفهمها والوقوف على معانيها ثم معرفة كلام الصحابة والتابعين لهم بإحسان في أنواع العلوم من التفسير والحديث ومسائل الحلال والحرام وأصول السنة والزهد والرقائق وغير ذلك وهذا هو طريق الإمام أحمد ومن وافقه من علماء الحديث الربانيين وفي معرفة هذا شغل شاغل عن التشاغل بما أحدث من الرأي ما لا ينتفع به ولا يقع وإنما يورث التجادل فيه كثرة الخصومات والجدال وكثرة القيل والقال وكان الإمام أحمد كثيرا إذا سئل عن شيء من المسائل المحدثة المتولدات التي لا تقع يقول دعونا من هذه المسائل المحدثة ...

وارجع - إن شئت إلى بقية شرح الحافظ ابن رجب فإنه خير من تكلم في هذه المسألة -حسب ما اطلعت -

ـ [أنس الشهري] ــــــــ [01 - 03 - 08, 01:35 م] ـ

بارك الله فيك

ـ [أنس الشهري] ــــــــ [03 - 03 - 08, 05:53 م] ـ

للرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت