رواه ابن حبان في"صحيحه" (1232) ، وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (282) ، و"صحيح الترغيب" (1914) .
قال المناوي - رحمه الله:
(والمسكن الواسع) أي: الكثير المرافق بالنسبة لساكنه، ويختلف سعته حينئذ باختلاف الأشخاص، فرب واسع لرجل ضيِّق على آخر، وعكسه.
"فيض القدير" (3/ 302) .
5.تكلفة البناء، وسعر الشراء يُرجع في ضابط كونه إسرافًا أم لا إلى حال صاحبه، فمن كانت ثروته (100) مليون ريال - مثلًا - لا يعد مسرفًا - ولا مبذرًا من باب أولى - إذا بنى بيتًا أو اشتراه بقيمة (2) مليون ريال، ومن كانت ثروته هي في راتبه الذي يقبضه كل شهر: فإنه يعد مسرفًا إذا تجاوز الحد في البناء أو الشراء.
فالمسرف من أصحاب البيوت: من تجاوز المقدار المعقول، فزاد في الطوابق، أو الغرف من غير حاجة، والمبذِّر منهم: هو من بنى لغير حاجة، أو صرف ماله في البناء لعبًا وتساهلًا بالمال.
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله:
رجل اشترى منزلًا باثنين مليون ريال , ثم أثثه بستمائة ألف , وبعد ذلك اشترى سيارة بثلاثمائة ألف ريال , فهل هذا الرجل يعتبر مسرفًا ومبذِّرًا؟ وما حكم التحف في البيوت؟ أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.
فأجاب:
الإسراف: هو مجاوزة الحدِّ , وقد بيَّن الله تعالى في كتابه أنه لا يحب المسرفين , وإذا قلنا: إن الإسراف مجاوزة الحد: صار الإسراف يختلف , فقد يكون هذا الشيء إسرافًا بالنسبة لفلان , وغير إسراف بالنسبة لفلان , فهذا الذي اشترى بيتًا بمليونين من الريالات، وأثثه بستمائة ألف، واشترى سيارة: إذا كان غنيًّا: فليس مسرفًا؛ لأن هذا سهل بالنسبة للأغنياء الكبار , أما إذا كان ليس غنيًّا: فإنه يعتبر مسرفًا , سواء كان من أوساط الناس، أو من الفقراء؛ لأن بعض الفقراء يريد أن يكمِّل نفسه , فتجده يشتري هذه القصور الكبيرة , ويؤثثها بهذا الأثاث البالغ، وربما يكون قد استدان بعضها من الناس , فهذا خطأ.
فالأقسام ثلاثة: الأول: غني واسع الغنى , فنقول: إنه - في وقتنا الحاضر، ولا نقول في كل وقت: إذا اشترى بيتًا بمليونين ريال، وأثثه بستمائة ألف ريال، واشترى سيارة , فليس بمسرف.
الثاني: الوسط , فيعتبر هذا بحقه إسرافًا.
الثالث: الفقير , فيعتبر في حقه سفهًا؛ لأنه كيف يستدين ليكمل شيئًا ليس بحاجة إليه؟!.
"لقاءات الباب المفتوح" (107 / السؤال رقم 4) .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
ـ [عبد الباسط بن يوسف الغريب] ــــــــ [03 - 08 - 07, 11:47 م] ـ
جزاك الله خيرا شيخنا الكريم
ـ [مصلح بن سالم] ــــــــ [04 - 08 - 07, 02:10 ص] ـ
جزاكم الله خير ا
الشيخ إحسان
أريد أن أتطفل عليكم بسؤال
وهو في فعل يحدث عندنا بعد دفن الميت فيقوم أقارب المتوفى بالوقوف بصف واحد ويبدأ المعزون بتعزيتهم (( فالبعض ينكر ويقول هو بدعة ) )
والبعض يقول لا بأس في ذلك حيث أنهم سيصرفون بعد العزاء ولن يحضروا إلى بيت العزاء لذلك يعزون في المقبرة
و لأنهم يقدمون من مناطق متوسطة المسافة بين البعد والقرب
وبعض معارف المتوفى أو أصحابه قد لا يعرفون أقاربه فعند وقوفهم صف يسهل معرفتهم وتعزيتهم.
ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [04 - 08 - 07, 03:32 م] ـ
جزاكما الله خيرًا
ولو أنه جعلت التعزية في المقابر فقط لأهل الميت ومن أناس لم يعزوا من قبل، ولن يعزوا بعد: لهان الخطب
لكن ترى الشخص يعزي قبل الدفن وبعده، وبعد بعده، مما يجعل الأمر ضيقًا على أهل الميت، ويضيع فرصة الدفن بهدوء وروية، ويضيع فرصة الدعاء لميتهم بعد الدفن، ويسبب الضيق والزحام والمشقة عليهم للقيام بالتعزية من الجميع في المقبرة
فالذي أراه أنه يعزى أهل الميت في المقبرة، وما يحدث الآن ليس هو ما نرغب به