فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 251

تفد علينا ذكرى الإسراء في هذا العام، وقد أحاط بها إطار كثيب من الأحزان والآلام. . أحزان اللاجئين من الأرض المقدسة بعد ما شردهم عدوان اليهود واستباح حماهم، وأكل حقوقهم. وآلام إخوانهم من العرب والمسلمين الذين يكابدون الأمرين من مؤامرات السياسة العالمية، وتجاهلها لأوضح القواعد، ونكوصها عن أول الواجبات. . إن ذكرى الإسراء إذ تعيد المسلمين المكانة التاريخية لأولى القبلتين، ثالث الحرمين، تعكر على النوام أحلامهم عندما تعيد لهم هذه الذكرى مخضبة بالدماء. فالقدس الجديد عاصمة لإسرائيل .. والقدس القديمة على مرمى الرصاص من بنادقهم، والدولة اليهودية التى ولدت في ميادين السياسة كما يولد اللقيط .. تدفعها الأغراض الاستعمارية الخبيثة، فهى تجمح شرقا وغربا، وتحاول الاتساع طولا وعرضأ!! فماذا يقول المسلمون في حفلات الإسراء؟!. إن هذه الذكرى يجب أن تكون حافزا دائما يستصرخ الهمم القاعدة لتسترجع ما فقدت، وتحفظ ما ورثت، وإلا فالويل للمغلوب. ألا ما أصدق قول الشاعر: تبينت أن الحق إن لم تتح له بواسل- يخشى ظلمها- فهو باطل! لعمرك لو أغنى عن الحق أنه - هو الحق- ما قام الرسول يقاتل! فلا تحسبن الحق ينهض وحده إذا ملت عنه فهو- لاشك- مائل! أقمه، وأسنده، ودعم بناءه وذد عنه ذود الليث والليث صائل! ص _250

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت