فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 251

حسبى تدوين هذا القدر من الكتابات التى جرى بها القلم في الأحداث الأخيرة. . إنها صورة لآرائى فيما أصابته الدعوة الإسلامية من نجاح، أو توقف، وسط الدعوات المدنية التى تزاحمها في ديارها. وتحاول إزالتها، أو تسخيرها، أو تحويرها. . وقد رأيت أن أهمل بعض المقالات التى رددت بها عن نفسى يوم استصدار قرار بفصلى من هيئة الإخوان المسلمين. إن ميدان العمل لله ورسوله أرحب من أن يحتك فيه متنافسون وأسمى من أن يشتبك فيه متشاكسون. وقد كنت حريصا على الصمت الجميل يوم عرفت أنى سأعمل للإسلام وحدى. بيد أن أحدا من خلق الله اعترضنى ليقول لى: إن تكلمت قتلت (!) فكان ذلك التهديد هو الحافز الفذ على أن أتكلم وأطنب. إن اللفظة الرقيقة تطو عنقى فأستسلم، أما التحدى فإنه يهيج في طبيعتى غرائز الخصام. وقد يرى القارئ فيما كتبته هنا، أو فيما كتبته من قبل، خطأ في فكرة، أو جورا في عاطفة، يجب ألا تغالى!! ليكن ذلك كله أو شىء منه. فهذه نفسى، وهذه صحائفى، وأرجو ألا أتملق إلا ربى، وألا أهتم لأحكام الناس .. على أنى أسلط أشعة الحق على نوع من الناس طالما أفاد من قلمى، ومن لسانى وطالما اقتبس من رأيى، ومن بيانى ... ثم ... ثم هو حرب على لا تنتهى، وذاك من تعاجيب الأيام! إننى قد أعذر الذين كرهونى عن جهالة. أما الذين أبغضونى لغير الله. فجزاهم الله .. * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت