فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 251

ولن أنسى أبدا يوم هاجمت الجامعة وتطاير الشرر من عيون بنيها لأن كتابا يدرس في إحدى الكليات تناول رسول الله بألفاظ لا تليق بمكانته الموقرة. . وبرغم دفاع المستغرب المعروف الدكتور طه حسين عن تدريس الكتاب بحجة حرية الرأى، فإن قوة الإيمان عصفت بالكتاب والمدافعين عنه. . ثم مرت الأيام، وضاع الجد، وولى"حسن البنا"، فإذا الإسلام لا يهاجم من كبار الأدباء فحسب بل من كل صعلوك حمل القلم ومكن من أن يضع الحبر على الورق!!! وإذا الجامعات تغمرها موجة مفتعلة من الإلحاد والشرود والعوج، يحاول تضخيمها صحافيون يبيعون الحب، ويدغدغون الغرائز الهاجعة، ويشتتون عناصر الرجولة والشرف التى تعتمد عليها بلادنا في كفاحها الطويل القاسى ضد الاستعمار المزدوج: الاستعمار الصهيونى والصليبى. إننى لألتفت يمنة ويسرة وقد أخذتنى الدهشة لكثرة الكلاب التى تنبح الإسلام، وتتحرش برجاله وتكشر عن أنيابها، وكأنها تريد قضم أبدانهم، أو على الأقل تمزيق ثيابهم، وخمش وجوههم، وردهم عن طريقهم. ما هذا كله؟ ما معنى أن ترى إنسانا لا يحسن قراءة بيت من الشعر، ولا سطر من النثر قراءة صحيحة يحاول أن يكون مفسرا للقرآن، ومجتهدا في تقرير أحكامه؟ ما معنى أن يستميت أديب مشهور في تغيير الهجاء العربى تمهيدا لقبر الحروف العربية، وإماتة لغة القرآن؟!! ما معنى الجراءة المستغربة في الدعوة إلى إباحة الزنا، وتيسير الدعارة في الصحيفة نفسها التى تدعو إلى تحريم الطلاق وتقييد تعدد الزوجات؟!! ما معنى الإلحاح على الشباب أن ينسى الألوهية، وأن يفك من سلوكه قيود الإيمان .. ؟؟ ما هذا الإلحاح على الأمة كى تتبرأ من تاريخها وتتسول أسباب نجاحها من تحت أقدام الغزاة؟!. ما سر هذه البغضاء الحالكة على الإسلام وأهله .. ؟! أكل امرئ نبت في بيت لا يعرف له أبا، أو يعرف أباه خادما للاستعمار يريد أن يطفح بسوئه على هذه الأمة لترضى الرذيلة شريعة، واتباع الأجانب دينا؟!! ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت