إذا كنا نأسى على قتل"حسن البنا"، فلأن هذا الداعية الكبير قلم أظافر هؤلاء جميعا فجعلهم يحسبون ألف حساب قبل أن يفكروا في لمز الإسلام أو استهجان شىء منه .. ؟!! لقد قلت غير مرة. إن هؤلاء الخونة لدين الله ومصالح عباده لم يكونوا يوما ثوارا، ولم تعرفهم هذه الديار أحرارا، وما ينبغى أن يترك لهم الحبل على الغارب في وقت لا نحتاج فيه إلا إلى صوت الإيمان الخالص المجرد. . إننى أرمق الماضى- وهو ليس ببعيد- فأجدنى ما توانيت ساعة في خصومة الاستعمار الداخلى والخارجى، ولقد عرضت نفسى وتعرض مثلى كثير من رجال الإسلام لعنت الطغاة وكرههم، وما يجرء امرؤ على تهوين آثارنا في إخراج هذه النهضة التى نرتجى من ورائها الخير. فكيف بالله ينطلق مرتزقة العهود الماضية ليعيثوا في الأرض فسادا، ولا نأخذ طريقنا لكبح جماحهم وحماية الدين والدنيا من شرورهم!!!. أيا ما كان الأمر فنحن لا يعنينا إلا شىء واحد: هو ما عرفنا به"حسن البنا"، وهو ما نذكره به الآن، وهو ما تصادق عليه كل إنسان، ذلك الشىء هو مستقبل الإيمان في هذه الحياة، وحرية الرسالة التى بعث الله بها محمدا عليه الصلاة والسلام، إن هذه الحرية الآن في محنة أى محنة!!!. والله يعلم، أن فؤادى غمرته نشوة من الفرح يوم قرأت تصريح رئيس الحكومة وقد سئل: من مثلك الأعلى؟ فأجاب: محمد الرجل الكامل العظيم .. !! نعم هو مثل أعلى فليكن قدوة طيبة!! وفى هذه السبيل يجب أن نندفع ومن تلك الأسوة يجب أن نقتبس، وتحت هذه الراية ينبغى أن تحشد الجماهير، وأن يذاد عنها السفهاء والمحترفون من حملة الأقلام المسخرة للإثم والعدوان. ص _221