فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 251

يتقدم به رجاله أسرع وأقطع، وأصرح وأوضح، و إلا فلابد أن يتقهقر الدين وتتقدم هذه البرامج .. ! خذ مثلا مشكلة"الإقطاع"وما تتركه في جسم الأمة من علل سياسية واقتصادية واجتماعية ونفسية .. كان الملك، والنظام الذى يقوم عليه جرثومة هذا الفساد العريض. فإذا رأيت أهل الدين ضعفاء الإحساس بهذه العقيدة، خافتى الصوت باستنكارها، على حين يصرخ غيرهم بلعن الملك ونظامه، وينعى بقوة على عهد الإقطاع الذى يلابسه، فهل يضار من ذلك إلا الدين نفسه؟ وإذا ولى الملك الفاسق فشيعه المتدينون بتعليقات فاترة، بينما تعقبه الآخرون بالزمجرة والويل، فهل تنجح برامج الإصلاح الدينى بهذا الموقف المتهافت؟ ربما قال لى القارئ: إنك صاحب كتب تعتبر الطليعة العقلية للزلزال الذى هدم الطاغوت، وهى كتب داعية مسلم في جماعة تكافح للإسلام، ولغيرك كذلك هذا الجهد المذكور. وهذا الاعتراض لا يغير شيئا مما قلت، فإن صلة المؤلف الحر بالقراء الأحرار لا ترسم سياسة تسأل عنها هيئة. وقد رمقت الملك المطرود وأمواج البحر تحمل سفينته إلى حيث ألقت ... ثم أمسكت بعدئذ بصحيفة يومية نشرت حديثا لرجل سموه قديما"الباشا الأحمر"قرأته ثم طويته وأنا أتنهد، يقول الرجل التقدمى تحت عنوان: (نهاية نظام) :"إن إخراج الملك السابق قهرا من الحكم، و إبعاده عن البلاد ليس كما يتوهم البعض في الداخل وفى الخارج، واستبدال شخص بشخص، أو بأشخاص، بل هو حادث تاريخى له آثار بعيدة المدى في كياننا القومى، بل الحياة الدولية العامة، إنه نهاية عهد وانهيار نظام، وبداية عهد جديد، تسود فيه إرادة الشعب المصرى. متحررا من الاستعباد والاستغلال الذى أرهقه وأشقاه. ولن أبعد عن الحقيقة إذا ذكرت لمواطنى وللناس جميعا أن المدافع التى أطلقت ص _106"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت