فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 870

880 -قوله تعالى: {إِذََا جََاءَ نَصْرُ اللََّهِ وَالْفَتْحُ} [1] لا يصح إلا مع القول بأن المنصور، بنصره، ممكن من الفعل الذى نصر فيه، لأن النصر هو المعونة والتأييد، ولو لم يكن العبد قادرا على المجاهدة لم يصح أن يوصف بالنصر، ولوجب أن يكون ما يأتيه، في أنه لا يصح أن يوصف بذلك، بمنزلة اللون [1]

والهيئة وسائر ما يخلقه تعالى في العبد، في أنه لا يصح أن يوصف بأنه نصر العبد فيه.

881 -وقوله تعالى: {وَرَأَيْتَ النََّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللََّهِ أَفْوََاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [32] يدل على أنه تعالى عدّ ذلك في النعم عليه، أعنى: الفتح الذى فتحه صلّى الله عليه، ودخول الناس في دينه، وجعل ذلك مقتضيا للتسبيح، وذلك لا يتم إلا وبعض الأفعال يدعو إلى بعض.

والتسبيح هو التنزيه، ويدل على أنه تعالى منزه عما لا يليق بذاته وفعله، على ما نقوله من أنه لا يفعل القبيح.

(1) فى الاصل: الكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت