فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 870

وبعد، فإن العلم الذى يستسرّه الإنسان، الأقوى أن يكون ضرورة، ويكون تعالى هو الخالق لها، فحمله على ظاهره يصح على قولنا، فأما أن تدل الآية على أنه يخلق ما يسره الإنسان من الإرادة، والعزم، وسائر ما يكتسبه، فالظاهر لا يدل عليه.

وبعد، فإن الذى يقتضيه الكلام، أنه وصف نفسه بأنه يعلم السر وأخفى.

ثم بين الوجه الذى له وجب كونه عالما، فقال: {أَلََا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} ! يريد:

ألا يعلم الخالق الأشياء، الذى هو قديم قادر لذاته؟ فحملهم على ما ذكروه بعيد.

787 -وأما قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صََافََّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مََا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمََنُ} [19] فقد بينا من قبل المراد بذلك، فلا وجه لإعادته [1] .

(1) انظر الفقرة: 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت