781 -وقوله تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمََّا آتََاهُ اللََّهُ لََا يُكَلِّفُ اللََّهُ نَفْسًا إِلََّا مََا آتََاهََا} [7] يدل على أنه تعالى لا يكلف العبد ما لا يطيقه، على وجه من الوجوه، وقد بينا القول في ذلك في مواضع [1] .
ويدل أيضا على أن الفعل للعبد لأنه تعالى أمره بأن ينفق بحسب ما يؤتيه فإذا ضيق عليه رزقه أنفق بحسبه، وإذا وسع عليه فكمثل، لأن قوله:
{وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} المراد به: ومن ضيق عليه في رزقه. وهو الذى أراده تعالى في قصة ذى النون: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [2] يعنى:
أن لا نضيق عليه.
(1) انظر الفقرتين: 94، 242، وراجع الفقرة 27وص: 401400من شرح الأصول الخمسة للقاضى رحمه الله.
(2) الآية: 87من سورة الأنبياء.