فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 870

فإنهم يثبتونه قادرا في الحقيقة على الفضل [1] ، فكيف يصح تعلقهم به؟

وبعد، فإن الفضل إذا أضيف إلى الله تعالى. فالمراد به ما يختص بفعله من النعم، فلا يصح ما ذكروه.

على أن الآية واردة في ذكر الرسل، فبين تعالى أن أهل الكتاب لا يقدرون على إرسال الرسل، ولا يتعلق ذلك باختيارهم، وقد ذكر تعالى ما يدل على ما قلناه، فقال: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللََّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ} [28] ثم عقبه بهذه الآية، وبين أن أهل الكتاب لا اختيار لهم في هذا الباب، وقال بعده:

{وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ} [29] وأراد به النبوة التى يضعها مواضع المصلحة، على قدر إرادته ومشيئته.

راجع الطبرى: تاريخ الامم والملوك: 7/ 320. ابن الاثير: الكامل: 5/ 127 القاسمي: تاريخ الجهمة والمعتزلة، طبع المنار. النشار: نشأة الفكر الفلسفى في الإسلام:

1/ 331فما بعدها. الطبعة الثالثة.

(1) كذا الأصل، ولعل الصواب: الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت