وذلك أن إضافة القوة إليه على هذا الحد، لا تفيد أنها قوة له يصير بها قويا، لأن هذه الإضافة قد تجرى على وجوه شتى، وقد بينا ذلك من حالها [1] ، فمن أين أنه تعالى هو القوى بها دون أن تكون قوته لغيره، وأضيفت إليه من حيث كانت عطية من جهة؟
والمراد عندنا بذلك: أنه قوى على الأمور، قادر عليها، ولا يجوز أن يمنعه مانع منها. وعلى هذا الحد من المجاز وصف نفسه بأنه متين، لما كان المتين منا الصلب: هو الجسم يكون أقوى من غيره، فلما أراد تعالى المبالغة لنفسه في الوصف بالقوة، قال هذا القول.
(1) انظر الفقرة: 85والفقرة: 42.