فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 870

هذه الخصومة مبينة لعذرهم، ومزيلة للعقوبة، إن كان القديم تعالى ممن يعمل بالحكمة والصواب. تعالى الله عما يقوله القوم علوا كبيرا.

719 -وقوله تعالى: {لَهُمْ مََا يَشََاؤُنَ فِيهََا وَلَدَيْنََا مَزِيدٌ} [35] لا يدل على أنه، عليه السلام، يشفع لهم من حيث ضمن الزيادة، فلا يكون في الشفاعة فائدة، وذلك أنه تعالى بين أن لهم المزيد عنده، ولم ينف أن يكون ذلك بالشفاعة ولا أثبتها، فيجب أن يكون الأمر موقوفا على الدليل، وإن كان لا يمتنع أن يقال إن هناك زيادتين: إحداهما هذه، والأخرى تنال بالشفاعة، فلا يتنافى ذلك.

720 -وقوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ وَمََا بَيْنَهُمََا فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ} [38] وتعلقهم بذلك في أنه الخالق لأفعال العباد، فقد تقدم القول فيه من قبل [1] .

721 -وقوله تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخََافُ وَعِيدِ} [45] لا يدل على أن من [2] لا يخاف ذلك لا يذكّر بالقرآن. وإنما خصه بالذكر، لأنه الذى انتفع به عاجلا بالاعتبار والتذكر والانزجار، والكلام في ذلك كالكلام في قوله تعالى: {هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} وقد تقدم ذلك [3] .

(1) انظر الفقرتين: 24، 521.

(2) فى الأصل: يومن.

(3) انظر الفقرة: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت