فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 870

646 -وقوله تعالى: {ثُمَّ لََا تُنْصَرُونَ} [1] يدل على أن من جاءه العذاب لا يكون له ناصر، وفى هذا إبطال القول بالشفاعة.

647 -وقوله تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتى ََ عَلى ََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللََّهِ} [56] لا يدل على أن الله جنبا على ما تقوله المشبهة وذلك أن هذه اللفظة إذا ذكرت مع الفعل الذى يفعل للغير أو لأجل الغير، فالمراد به الذات، وهو الذى يعقل من قول القائل: احتملت هذا في جنب فلان، وكسبت المال في جنب فلان. فإنما أراد الله تعالى: على ما فرطت في ذات الله. ومتى لم يحمل على هذا الوجه لم يفد البتة.

وتدل هذه الآية على اعترافهم بأنهم فرّطوا، وذلك يوجب أنهم قصّروا فيما كلّفوا، ولا يكونون كذلك إلا وكانوا متمكنين قادرين على الاستقامة، فلما زاغوا عنها حصلوا مفرطين.

648 -وقوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيََامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللََّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} [60] مما كان يحلف الحسن البصرى، عليه رحمة الله، أن الله تعالى ما أراد به إلا المجبرة، لأنهم كذبوا عليه في إضافة القبائح إليه!

649 -وأما قوله: {خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [62] فقد تقدم القول فيه [2] .

650 -وقوله بعده: {وَهُوَ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [62] يدل على أن المراد بالأول: الأجسام والنعم لأنها التى يصح وصف القديم بأنه وكيل عليها، دون المعلومات وما شاكلها من أفعال العباد.

(1) تتمة الآية: 54.

(2) انظر الفقرة: 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت