فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 870

فإذا وصفه تعالى بأنه حديث، فيجب كونه محدثا، ولهذا وصف الحديث الذى يتجارى فيه وبه بهذا الوصف، لأنه حادث في الوقت، ولهذا يصفون ما تقارب وجوده بأنه حديث. وما تقدمه في السنة الماضية بأنه عتيق.

ووصفه تعالى للكتاب بأنه منزل يدل أيضا على ما قلناه، لأنه إن كان قديما فذلك يستحيل فيه، فلا بد من أن يراد به [1] أنه منزل إما بنفسه أو بمحله.

وكل ذلك يقتضى حدوثه.

ووصفه بأنه متشابه، وأراد به أنه متشاكل في الحكمة، يقتضى أيضا حدثه، لأن القديم يستحيل فيه أن يكون أشياء متشابهة.

640 -وقوله من بعد: {ذََلِكَ هُدَى اللََّهِ يَهْدِي بِهِ} [2] يدل على أن الهدى هو الدلالة والبيان، وأنه يهدى به المكلف، وإنما قال: {يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشََاءُ} [3] لأنه يهدى بذلك من بلغ حد التكليف من عباده، بأن يجعله دلالة لهم دون سائر العباد، فالتخصيص صحيح في هذا الباب، وإن قلنا إن الدلالة عامة في جميع المكلفين.

641 -وقوله تعالى من بعد: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} [28] يدل أيضا على حدثه، من حيث وصفه بكلا الوصفين.

642 -وقوله تعالى من بعد: {أَلَيْسَ اللََّهُ بِكََافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ}

(1) فى الأصل: به فى.

(2) قال تعالى: [ {ذََلِكَ هُدَى اللََّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشََاءُ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللََّهُ فَمََا لَهُ مِنْ هََادٍ} ] من الآية 23.

(3) فى الأصل: يهدى به من يشاء من عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت