فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 870

ثم إن القاضى لم يبلغ من العى أن يقول «اختار على الله» ويعنى بها: «اختار لله» أو اختار كذا لله، وما نعلم أن العرب يقولون في اختيار المرء

جانبا دون جانب: إنه اختار على هذا الجانب! حتى تصح عبارة الناسخ المحترم.

وبعد، فقد كان من عادتنا في التحقيق وهذا من المسلمات أن نشير إلى عبارة الأصل في الهامش، ليرجح من شاء ما شاء، بعد أن يكون أهلا للترجيح.

2 -وفى الفقرة الثانية من الكتاب يذكر القاضى عناية شيوخه، ويعنى بهم من تقدمه من رءوس القوم، بموضوع المتشابه لمناقشة المخالفين في أصول العدل والتوحيد. ثم يقول: «فلذلك تجد كتب مشايخنا رحمهم الله مشحونة بذكر هذا الباب ليبينوا أن القوم كما خرجوا عن طريقة المعقول، فكذلك عن الكتاب»

وفى الأصل، كما بينا، «بذكر في هذا الباب» و «كذلك عن الكتاب» فاعترض المعترض على الموضعين، وقال إن الصواب ما في الأصل، وأن ما صوبناه تحريف وتصحيف! وأن أسلوب القاضى جاء على ذلك الشكل، فلا داعى لتغييره. والذى نزعمه أن هذا من أسلوب الناسخ لا من أسلوب قاضى القضاة رحمه الله: أما «فكذلك» فإن لا نطيل الوقوف عندها لبيان أنها هى التى تربط الجواب في لغة العرب.

وقوله: «بذكر في هذا الباب» لا نقول في زيادة «فى» فيه، إلا أن القاضى يريد أن يقول إن كتب مشايخه مشحونة بذكر باب المتشابه، فقال:

«بذكر هذا الباب» ولم يرد أن يقول إنها مشحونة بالذكر!! لأن مشايخه [م 5المقدمة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت