فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 870

وكانت صادفتنى مشاكل كثيرة، نظرا لدقة موضوع الكتاب، وسقم النسخة في بعض المواطن، ولكننى تغلبت على هذه الصعوبات وبخاصة في مرحلة التحقيق الأساسية، وهى تقويم النص عن طريق الرجوع إلى ما كتبه القاضى في الآية أو الفكرة موضوع البحث في كتبه الأخرى وعلى رأسها المغنى فكان يوضح لى فهم الموضوع على الوجه الأكمل سبيل القراءة أو التصويب. كما لجأت إلى كتاب «الأمالى» للشريف المرتضى، الذى أعاننى

بدوره على حل كثير من المشكلات الأخرى، ليس لأن أكثر وجوه التأويل التى كان يعرض لها القاضى يذكرها الشريف نظرا لتلقيه عنه ليس لهذا فحسب، بل لأن الذى يبدو أن المعتزلة بعامة وهم يعتمدون في أصول تفسيرهم وتأويلهم على اللغة يكادون يستشهدون لذلك بنفس المأثور من كلام العرب، من أمثال وشعر ونحو ذلك، كما أنهم يتحدثون في أصول اشتقاق الكلمات، ومعانيها اللغوية، ووجوه الحقيقة والمجاز فيها حديثا متفقا لا يكاد يختلف موضعه.

كما سلكت في سبيل ذلك طرقا أخرى، أضحى الحديث عنها بعد وجود النسخة الأخرى من نافلة القول، وإنما أشرت إلى ما أشرت إليه لبيان أننى لم أقف على جديد عند ما وجدت أن جميع النقاط التى وقفت عندها أثناء التحقيق وتتبع فيها قلمي قلم الناسخ لا المؤلف كما ظن بعضهم هى كما فهمتها وصوبتها في أغلب المواطن، ولا أقول في جميع المواطن.

على أننى قد صوبت بعض المواطن في مقدمة المؤلف وهى مقدمة كلامية دقيقة وقد أشرت إلى أنها قد سقط منها من نسختنا الأخرى مقدار ثلاث صفحات، فبقى اعتمادنا في هذا القدر على نسختنا الأولى التى كنا نظنها يتيمة.

وبعض هذه التصويبات ظاهرة الصحة، أو ظاهرة الوجوب، وبعضها الآخر حمله بعضهم على أنه تحريف للنص وإخلال بعبارة المؤلف، وكان لم يزد أن قرأ من الكتاب بضع صفحات، وقاس في غير محل القياس. وهما على أية حال موطنان يحسن أن نقدم القول فيهما في هذه الفقرة، ليعلم ما يجب أن يعلمه كل قارئ عن أى محقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت