فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 870

وقوله: {وَلََا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} [87] يدل على أنه جوز ذلك على الله تعالى، وهذا كله يدل على أنه يجوز أن يفعل القبيح!

والجواب عن ذلك: أن قوله: (يهدين) المراد به الدلالة والتكليف، وذلك من فعله تعالى، وقد سلف القول فيه.

وقوله: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي} المراد به: الانقطاع إليه في طلب المغفرة [1] فأورد الكلام على وجه الحذر والخوف ليكون إلى الانقطاع أقرب.

ولو أورده على غير هذا اللفظ لم يقتض هذا المعنى، وإن كان عالما بأنه سيغفر له.

وهذا كاستغفارهم لذنوبهم وتكريرهم التوبة.

530 -وقوله من بعد: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا} [83] قد [2]

بينا أن المراد به ما يكون من قبل الله من العلوم والأدلة والألطاف.

531 -وقوله تعالى من بعد: {وَأَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ} [83] ليس المراد به أن يجعله صالحا فيلحقه بهم من هذا الوجه، لأن الظاهر لا يقتضيه.

والمراد به أن يلحقه بدرجتهم ويدخله الجنات في أعلى المراتب. وإن حمل على أن المراد به مسألة اللطف والمعونة ليبلغ مرتبة الصالحين جاز أيضا.

532 -وقوله: {وَلََا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} [87] فهو على سبيل

(1) يبدأ من هنا الحرم في النسخة (د) وينتهى بآخر الكتاب. والمراد «بالأصل» في التعلقات القادمة النسخة الأخرى (ف) .

(2) فى الأصل: وقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت