فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 870

صفحة واحدة من صفحات الكتاب ببعض الشواهد:

1 -ففي مسألة الاستواء السابقة في قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوى ََ إِلَى السَّمََاءِ وَهِيَ دُخََانٌ} بين القاضى أن الاستواء محتمل في اللغة، ومنصرف فيها إلى وجوه، وأن مواقعه تختلف بحسب ما يتصل به من القول، والمراد به في الآية:

القصد لخلق السماء، «لأنه عداه إلى، ولا يكاد يعدى ب «إلى» إذا أريد به الاستواء على المكان [1] ».

2 -ويرد القاضى على الذين يجوزون على الله المكان واللقاء، استنادا إلى قوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلََاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رََاجِعُونَ} فيقول:

إن المعنى أنهم ملاقو ما وعدهم به من الثواب، وأنهم يرجعون إلى حيث لا يملك الأمور سواه، قال القاضى: «وليس اللقاء هو التجاور على جهة المشاهدة، لأن الضرير قد يلقى غيره إذا سمع خطابه، وإن لم يشاهده، وقد يبعد من مخاطبه، ويعد ملاقيا له [2] » .

3 -ويقول القاضى في استدلال الذين يقولون إن المعاصى من قبله تعالى بقوله تعالى: {وَإِذْ أَنْجَيْنََاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذََابِ، يُقَتِّلُونَ أَبْنََاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسََاءَكُمْ وَفِي ذََلِكُمْ بَلََاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} لمكان إضافتها إليه سبحانه إن هذا الاستدلال باطل، لأن المراد بالبلاء هو الإحسان، حيث نجاهم ممن يعاملونهم بهذه المعاملة، قال القاضى، «والكلام في أن الأيادى والإحسان يسمى بلاء ظاهر في اللغة [3] » .

4 -وفى موضع آخر يستدل القاضى على أن أفعال العباد ليست من خلقه

(1) انظر ص: 73.

(2) انظر ص: 88.

(3) انظر ص: 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت