فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 870

ووصفه له «بالجمع وبأنه آيات [1] إنما يدل على حدثه أيضا.

351 -وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [2] يدل على أنه أراد من جميع المكلفين أن يعقلوا عن الله تعالى ويفهموا أوامره، وذلك يبطل قول الجبرية في أنه تعالى أراد من بعضهم أن يكفروا ويجهلوا، وقد بينا الوجه في ذلك [3] .

352 -مسألة: قالوا ثم ذكر تعالى بعدها ما يدل على أنه يختص بالطاعة بعض عباده، فقال: {وَكَذََلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحََادِيثِ} [6] .

والجواب عن ذلك قد سلف في نظائره، ولأن [4] الاجتباء هو الاختصاص، ولم يقل تعالى إنه خصه بخلق الطاعة فيه، فالمراد إذا أنه اختاره واختصه بأن حمله الرسالة، وكان يعقوب صلّى الله عليه يعلم أنه تعالى سيبعثه رسولا ويختصه بذلك، فقال ما قال، وبين أنه يعلمه من تأويل الأحاديث، ويعنى بذلك كلام الله لأنها الأحاديث التى يعرف تأويلها الأنبياء عليهم السلام.

353 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى ما يدل على جواز المعاصى العظيمة على الأنبياء عليهم السلام، وعلى أنه يوقعهم فيها، ويصرفهم عنها، بحسب ما يريد ويشاء، فقال:

{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهََا، لَوْلََا أَنْ رَأى ََ بُرْهََانَ رَبِّهِ كَذََلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشََاءَ} [24] .

(1) د: بالجمع بأنه.

(2) تتمة الآية الثانية.

(3) انظر الفقرة 34.

(4) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت