فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 870

317 -دلالة: وقوله تعالى: {وَإِذََا تُتْلى ََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ قََالَ الَّذِينَ لََا يَرْجُونَ لِقََاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هََذََا أَوْ بَدِّلْهُ} [15] يدل على أن القرآن محدث وأنه فعل، لأن التبديل لا يصح فيما ثبت كونه قديما، وقد بين أن التبديل يصح فيه، وان [1] كان لا يبدل ذلك من تلقاء نفسه صلى الله عليه.

ولتماسهم أن يأتى بقرآن غير هذا يدل على حدوثه أيضا، لأنه قد دل بذلك على أنه مما يجوز أن يفعل مثله، وما هو غير له.

318 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه إذا قضى أمرا لم يجز خلافه، فقال: {وَلَوْلََا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمََا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [2] .

والجواب عن ذلك: أنه ليس في ظاهره إلا أنه لولا كلمة سبقت نقضى بينهم في اختلافهم، وليس فيه بيان تلك الكلمة ولا بيان القضاء، فلا يصح التعلق بظاهره!

والمراد بذلك: أنه لولا أنه علم وخبر بأن الصلاح أن يكلف ويمهل لقضى بإنزال العقوبة على ما أقدموا عليه من الكفر، ولزال التكليف، لكنه فعل الصلاح، فالمراد بالكلمة ما كتبه تعالى في اللوح لتعتبر به الملائكة من حيث يدل على موقع الصلاح في التكليف [3] ، على ما ذكرناه.

(1) فى النسختين. وإذا

(2) من الآية: 19

(3) ساقط من د

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت