فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 870

«تنزيه القرآن عن المطاعن» [1] الذى عرض فيه للآيات التى يتعلق بها الطاعنون، سواء كان ذلك من وجوه اللغة، أو الإعراب، أو النظم، أو المعانى.

وأبان بأسلوب مختصر مبسط عن خطئهم في فهمها وتأويلها.

فالكتاب، إذن، ليس كتابا خاصا بالآيات المتشابهة التى يقع الطعن فيها بسبب ما يبدو من التناقض في المعانى، كما ظن بعضهم [2] ، ولكنه أعم من ذلك، يدل على ذلك النظر في مسائل الكتاب، التى لم يخصها القاضى بالآيات المتشابهة، فالمسألة الأولى منه مثلا حول الابتداء باسم الله، وجواب القاضى على قول المعترض: هلا قيل بالله الرحمن الرحيم، لأن الاستعانة تقع بالله لا باسمه والثانية حول وجه ذكر هذه الأسماء الثلاثة دون غيرها «الله، الرحمن، الرحيم» . والثالثة جواب على سؤالهم عن قوله تعالى:

{الْحَمْدُ لِلََّهِ} وقولهم: إن كان حمد نفسه فلا فائدة لنا فيه، وإن أمرنا بذلك فقد كان يجب أن يقول: قولوا الحمد لله. والرابعة جواب على سؤالهم: لماذا أعاد {الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} فى سورة الحمد، وقد تقدمت؟ والخامسة حول قوله تعالى {مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} والرد على قولهم إن يوم الدين ليس بموجود أصلا، فكيف يملك المعدوم، وما فائدة ذلك [3] إلخ، وكل ذلك ليس من المتشابه، كما حدده القاضى رحمه الله.

ويدل على ذلك أيضا، بنظرة واحدة كذلك، ما أشار إليه القاضى فى

(1) أشار الحاكم إلى أن لقاضى كتابا آخر في هذا المجال اسمه الأدلة. قال الحاكم (وله كتب في علوم القرآن: كالمحيط. والأدلة. والتنزيه. والمتشابه) . شرح العيون:

1/ 130ظ.

(2) انظر تراث الانسانية، المجلد الاول، ص: 984. مقال الأستاذ سعد زائد.

مجلة منبر الإسلام، العدد 10من السنة 23مقال الدكتور أحمد الحوفى.

(3) تنزيه القرآن عن المطاعن، ص: 4فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت