فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 870

أن تعرف وتتدبر! وإن كانت مما يحفظ أن تحفظ ويعرف معناها، فحمله على [1]

ما ذكروه يوجب الخروج من جملة الآية، وإذا حمل على خوض مخصوص فقد ترك الظاهر!.

وبعد، فإن هذه الآية عقبت ذمهم بإعراضهم عن الآيات، ونسبهم إلى أنهم اقترحوا سوى إنزاله من الآيات والقرآن [2] ، وذلك يوجب أنهم خاضوا فيه لطلب الطعن فيه والتكذيب، فلذلك أمره تعالى أن يعرض عنهم. ولا يجوز أن يأمرهم بتدبره والنظر فيه، ومع ذلك يذمهم متى خاضوا فيها على هذا الوجه!

214 -دلالة: وقوله تعالى من بعد: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} [3] يدل على أنه لا يجوز أن يفعل القبيح، لأنه لو جاز أن يفعله لم يجز أن يوثق بأنه خلقها بالحق: «لأنه كان لا يؤمن أن يكون [4] خلقها باطلا وعبثا وفسادا، وأن يكون خبره هذا [5] كذبا، ولا يمكن أن يعلم به شيئا.

215 -وقوله تعالى من بعد: {قَوْلُهُ الْحَقُّ} يدل أيضا على ما قلناه، لأنه إن كان جميع الكذب والأقاويل الباطلة من عنده وفعله، فغير جائز أن يوصف بأن قوله الحق.

216 -وقوله تعالى من بعد: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} يدل على مثله لأنه لو كان فاعلا لكل قبيح لم يجز أن يوصف بأنه حكيم لأن الحكيم هو الذى يفعل الحكمة والصواب.

(1) ساقطة من د.

(2) انظر الآية: 66والآيات: من 95فى مطلع السورة!

(3) من الآية: 73وتتمتها. { [وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عََالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهََادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ] } .

(4) د: لأنه لا يؤمن أنه.

(5) ساقطة من ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت