فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 870

وذلك مما لا يرتكبه المتكلمون منهم، ولذلك يقولون فيه [1] إنه جسم لا [2]

كالأجسام، وأنه له يدين [3] لا كالأيدى، وأن التبعيض والتجزى لا يصح عليه، وأنه ليس بذى أعضاء. فلا يصح تعلقهم بالظاهر.

ومن يقول من الحشوية [4] بأنه مصوّر كصورة الإنسان، لا يقول في يديه إنهما مبسوطتان أبدا، وأن الإنفاق يقع منه بهما، فله تعلق بهما!

والمراد بذلك: أن نعمتيه مبسوطتان على العباد، «وأراد به [5] نعمة الدين والدنيا، والنعمة الظاهرة والباطنة، وقد يعبر باليد عن النعمة، فيقال [6] :

لفلان عندى يد وأياد ويد جسمية.

وعلى هذا الوجه قال تعالى مؤدبا لرسوله صلّى الله عليه: {وَلََا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى ََ عُنُقِكَ وَلََا تَبْسُطْهََا كُلَّ الْبَسْطِ} [7] وإنما أراد أن يمنعه من البخل والتبذير، وأن يسلك مسلك الفضل.

ويجب على قولهم إذا تمسكوا بالظاهر أن يقولوا: إن لله أيد لأنه قال:

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنََّا خَلَقْنََا لَهُمْ مِمََّا عَمِلَتْ أَيْدِينََا أَنْعََامًا} [8] فإذا انصرفوا عن ظاهر ذلك، فكذلك ما قلناه.

ثم يقال للقوم: إن اليد إذا ذكر فيها البسط مع ذكر الإنفاق، لم يوجد في اللغة أن المراد بها الجارحة، والله تعالى ذكرهما على هذا الحد، فمن أين أن [9]

المراد به ما قلتم؟

(1) ساقطة من د.

(2) ساقطة من د.

(3) د: بدا.

(4) ف: الحشو.

(5) د: وإرادته إرادته.

(6) فى د: فقال.

(7) من الآية: 39فى سورة الإسراء.

(8) من الآية: 71فى سورة يس.

(9) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت