فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 870

ففقدت من أيدى الناس، إلا أنى رأيت الأستاذ الزاهد الإمام أبا بكر بن فورك يحكى عنه، فلا أدرى وقع على بعضه، أم أخذه من أفواه الرجال؟!»

وفى حديث ابن تيمية عن تفاسير المعتزلة، الذين تأولوا القرآن على آرائهم، فيما يرى، يقول: «وقد صنفوا تفاسير على أصول مذهبهم، مثل تفسير عبد الرحمن بن كيسان الأصم، ومثل كتاب أبى على الجبائى، والتفسير الكبير للقاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذانى، و «التفسير» لعلى بن عيسى الرمانى [1] »

ويبدو أن الذى أسماه ابن تيمية «التفسير الكبير» للقاضى، هو الكتاب السابق، المحيط الذى أشار إليه ابن العربى، ونص على أنه قرأه في خزانة المدرسة النظامية، وأبان عن مأخذه فيه فيما يراه! لأن ابن تيمية إنما كان معنيا في استشهاده السابق بإضافة هذه التفاسير إلى مؤلفيها من رجال الاعتزال، دون التحقيق في أسماء هذه الكتب، وإن كان لا يبعد أن يكون تفسير القاضى، رحمه الله، قد عرف بالتفسير الكبير، نظرا لحجمه مائة سفر إلى جانب اسم «المحيط» . وأيا ما كان الأمر. فإن للقاضى تفسيرا واحدا للقرآن، هو المحيط، أو التفسير الكبير، ضاع فيما ضاع من آثاره وتراثه الضخم، رحمه الله [2] .

ولا نحب أن نتجاوز الحديث عن هذا التفسير إلى الكلام في «التنزيه

(1) انظر ص: 37من مقدمة ابن تيمية في أصول التفسير، نشر المكتبة السلفية بالقاهرة.

(2) ورد في كثير من كتب التراجم، ذكر تفسير القاضى، قال الداوديّ: «وله التصانيف السائرة، منها: التفسير» وقال ابن حجر: «وصنف الكتب الكثيرة في التفسير والكلام» ونقل الأودنى عن البيضاوى قوله: «رأيت تفسيره أى القاضى لطيف الحجم» وقال السيوطي كذلك: «رأيت تفسيره لطيف الحجم» ، ويبدو أنهما يتحدثان عن تنزيه القرآن عن المطاعن لا عن المحيط. انظر طبقات المفسرين للداودي، مخطوط. لسان الميزان: 3/ 387 طبقات المفسرين للأدنوي، مخطوط. طبقات السيوطي ص: 16طبع ليدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت