فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 870

والمراد بذلك: أنه يجعل من اتبعه، بالتعظيم والتبجيل والظفر بالحجة، إلى ما شاكله، فوق الكفار، وكل ذلك من جعله وفعله تعالى.

110 -وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْهُدى ََ هُدَى اللََّهِ} [73] قد مضى القول فيه، وأن المراد به أن الأدلة هى أدلته، والدين الذى يشتمل على [1]

الدليل وغيره.

111 -وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللََّهِ} [2] المراد به [3] أن الفضل هو الأموال، والأموال من قبله تعالى و [4] لا ذكر لأفعال العباد في ذلك.

ويجوز أيضا أن يراد به النبوة.

112 -مسألة: فان سأل عن قول الله عز وجل: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} [5] فقال: أثبت الإسلام «بهذين الأمرين [6] ، وليس هذا ما تقولون به؟.

فالجواب عن ذلك: أن المراد به الاستسلام والخضوع، ولم يرد به الإسلام الذى يستحق به الثواب، وقد بينا أن الإسلام إذا علق به تعالى لم يحمل على الإسلام المطلق [7] ، كما أن الإيمان إذا قيل فيه: إنه بالله وبرسوله، فهو اللغوى وإن كان إطلاقه يدل على خلافه.

وإنما أراد تعالى بذلك أن أحدا لا يمتنع عليه تعالى فيما يريد إنفاذه فيه.

(1) د: عليه.

(2) من الآية السابقة: 73.

(3) ساقطة من د.

(4) ساقطة من د.

(5) قال تعالى { (أَفَغَيْرَ دِينِ اللََّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) } 83.

(6) د: بالأمرين.

(7) انظر الفقرة 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت