فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 870

أن يكون [1] المراد بذلك أنه اختارهم في باب الإرسال، وذلك فعله تعالى فيهم، فلا تعلق لهم بالظاهر.

وإن سأل في ذلك من يقول: إن [2] الأنبياء صلّى الله عليهم أفضل من الملائكة عليهم السلام، فقال: «إنه تعالى بين أنه اصطفى الأنبياء على العالمين، وقد دخل [3] فى ذلك الملائكة كدخول الناس فيه.

فالجواب عن ذلك: أن العلماء قد اختلفوا في العالمين، فبعضهم قال: هم جماعات الناس، وبعضهم قال بدخول الملائكة فيهم، فما لم يثبت بالدليل القاطع لا يحكم بتناول الآية [له] لأن الاسم إذا ثبت كونه مفيدا لشيء ولم يقطع في غيره على أنه المراد، فالأصل أنه ليس بمراد إلا بدليل [4] .

وبعد. فلو ثبت دخول الملائكة عليهم السلام فيه لم يدل ظاهر الكلام على أن الأنبياء عليهم السلام أفضل لأنه تعالى لا يجب إذا اختار في الإرسال واحدا على غيره أن يكون أفضل من ذلك الغير. وإنما علمنا أن الرسل أفضل من أممهم [5] للاجماع، لا لأنهم قد اختيروا في أداء الرسالة.

وبعد، فإن الاصطفاء ينبنى على حال متقدمة، فمن أين أن تلك الحال هى فضل من هذا حاله على غيره؟. وهلا جاز أن يكون مساويا لغيره، أو غيره أفضل منه!.

104 -وقوله تعالى من بعد [6] : {وَإِذْ قََالَتِ الْمَلََائِكَةُ يََا مَرْيَمُ إِنَّ}

(1) ساقطة من د.

(2) ساقطة من د.

(3) فى د: أنه تعالى قد بين أنه يجوز اصطفاء الأنبياء على العالمين وذلك دخل.

(4) انظر حول موضوع تفضيل الملائكة على الأنبياء، الفقرة 181.

(5) ف: أمتهم.

(6) د: بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت