فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 870

والمستصفى: للغزالى، وكتاب العمد للقاضى، وشرحه «المعتمد» لأبى الحسين البصرى. ثم يقول: «وكانت الأربعة قواعد هذا الفن وأركانه» [1] .

بل إن الزركشى في البحر المحيط لا يرى أن أحدا يستحق الذكر بعد الشافعى غير الباقلانى والقاضى عبد الجبار، ويكاد أن ينسب الناس بعدهما إلى التقليد في هذا الفن، فيقول بعد أن أوضح جهود الشافعى، رضى الله عنه، في تقييد هذا العلم: «وجاء من بعده، فبينوا وأوضحوا، وبسطوا، وشرحوا، حتى جاء القاضيان: قاضى السنة أبو بكر بن الطيب، وقاضى المعتزلة عبد الجبار، فوسعا العبارات وفكا الإشارات، وبينا الإجمال، ورفعا الإشكال» ثم يقول: «واقتنع الناس بآرائهم، وساروا على أخذ نارهم، فحرروا وقرروا، وصوبوا وصوروا [2] » .

ثم إنه في كتابه السابق وهو يقع في ثلاث مجلدات ضخام، لا يكاد يدّكر مسألة من مسائل أصول الفقه إلا ويورد فيها رأى القاضى عبد الجبار.

وقد أشار السبكى والداوديّ إلى منزلة القاضى في هذا العلم بعبارة موجزة تشعر بأن الأمر أشهر من أن يتحدث عنه، فقالا: «وكان له الذكر الشائع بين الأصوليين [3] » .

(1) مقدمة ابن خلدون تحقيق الدكتور على عبد الواحد وافى ص: 1031. الطبعة الأولى سنة 1379. وقد قال الحاكم: إن للقاضى في أصول الفقه (كتبا جامعة لم يسبق إلى مثلها، كالنهاية، والعمد، وشرح العمد) . وعلى ذلك يكون (المعتمد) لأبى الحسين شرحا آخر للعمد، أو شرحا لكتاب آخر غير العمد، وهو الأرجح.

راجع شرح عيون المسائل: الجزء الأول، ورقة 130/

و (2) البحر المحيط، مخطوطة دار الكتب المصرية رقم 483أصول فقه، المجلد الأول.

(3) السبكى: 3/ 219. الداوديّ: طبقات المفسرين، مخطوط دار الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت