فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 870

يضاف إلى الوالد إذا فعل من المقدمات ما عنده يختار التأدب [1] .

32 -دلالة لنا: وهو قوله عز وجل بعد ذلك: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لََا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلََا يُقْبَلُ مِنْهََا شَفََاعَةٌ وَلََا يُؤْخَذُ مِنْهََا عَدْلٌ وَلََا هُمْ يُنْصَرُونَ} [48] يدل على أن من استحق العقاب لا يشفع النبى صلّى الله عليه، له ولا ينصره [2] ، لأن الآية وردت في صفة اليوم ولا تخصيص فيها، فلا يمكن صرفها إلى الكفار «دون أهل الثواب [3] ، وهى واردة فيمن يستحق العذاب في ذلك اليوم لأن هذا الخطاب لا يليق إلا بهم، فليس لأحد أن يطعن على ما قلناه بأنه يمنع الشفاعة للمؤمنين أيضا [4] . ولو كان النبى صلّى الله عليه، يشفع لهم لكان قد أغنى عنهم وأجزى، فكان لا يصح أن يقول تعالى: {لََا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} . ولما صح أن يقول: (ولا يقبل منها شفاعة) وقد قبلت شفاعته صلى الله عليه، فيهم. ولما صح أن يقول: {وَلََا يُؤْخَذُ مِنْهََا عَدْلٌ} لأن قبول الشفاعة وإسقاط العقاب إلى المغفرة، أعظم من كل فداء يسقط به ما قد استحقوه من المضرة، بل كان يجب أن تكون الشفاعة فداء لهم عما قد [5]

استحقوه من حيث تزول بها ولمكانها [6] ، ولما صح أن يقول:

(1) ساقط من د.

(2) قال القاضى: (لا خلاف بين الأمة في أن شفاعة النبى صلّى الله عليه، ثابتة للأمة، وإنما الخلاف في أنها تثبت لمن؟ فعندنا أن الشفاعة للتائبين من المؤمنين، وعند المرجئة أنها للفساق من أهل الصلاة) ورأيهم هذا في الشفاعة متصل بمقالتهم فى (الوعد والوعيد) .

انظر شرح الأصول الخمسة: 687685.

(3) فى: ف، هذه الجملة مؤخرة إلى ما بعد كلمة «اليوم» التالية.

(4) ساقطة من د.

(5) ساقطة من د.

(6) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت