4 ـ إن الميقات المكاني أحد الوقتين فلم يكن الإحرام قبله مستحبا كالإحرام بالحج قبل أشهره (8) .
ـــــــــــــــــــــــ
(1) ـ انظر المجموع 7/ 207، المغني 3/ 265، شرح العمدة لشيخ الإسلام 1/ 362.
(2) ـ انظر شرح العمدة 1/ 374.
(3) ـ رواه البيهقي في السنن الكبرى 5/ 31، والطبراني في الكبير 18/ 107، رقم 204، وابن أبي شيبة في المصنف ص79، 82، (الجزء المفقود) ، وابن حزم في المحلى 7/ 77 من طريق الحسن البصري.
وقال الهيثمي في المجمع 3/ 217: رجاله ـ الطبراني ـ رجال الصحيحين إلا أن الحسن لم يسمع من عمر.
(4) ـ صحيح البخاري، كتاب الحج 2/ 565 باب قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} .
(5) ـ عبدالله بن عامر بن ربيعة الغزي ولد على عهد النبي ـ ـ ابن خال عثمان، مات بالمدينة سنة 57هـ.
(انظر الإصابة 3/ 60ـ61) .
(6) ـ ذكره الحافظ في الفتح 3/ 420، وأخرجه عبدالرزاق من طريق ابن سيرين قال: أحرم عبدالله بن عامر بن خراسان فقدم على عثمان فلامه، وقال: (غزوت وهان عليك نسكك) ، وأخرجه ابن حزم في المحلى 7/ 77 من طريق عبدالرزاق، وذكر الحافظ له طرقا، وقال: (وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضا) . ولم أجده في المصنف.
(7) ـ التمهيد لابن عبدالبر 15/ 143، وانظر المغني 3/ 265.
(8) ـ انظر المغني 3/ 265، شرح العمدة 1/ 366.
أدلة القول الثاني:
1 ـ عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سمعت رسول الله ـ ـ يقول: (من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) أو (وجبت له الجنة) (1) .
ووجه الدلالة:
أن فيه جواز تقديم الإحرام على الميقات من المكان البعيد مع الترغيب فيه، وقد فعله غير واحد من الصحابة (2) ـ كما سيأتي.
الجواب:
1 ـ أن إسناده ليس بالقوي ـ كما في الحاشية.
2 ـ أن فيه بيان فضيلة الإحرام من فوق الميقات، وليس فيه أنه أفضل من الميقات، ولا خلاف أن الإحرام من فوق الميقات فيه فضيلة، وإنما الخلاف أيهما أفضل.
3 ـ أن هذا معارض لفعله ـ ـ المتكرر في حجه وعمرته فكان فعله المتكرر أفضل.
4 ـ أن هذه الفضيلة جاءت في المسجد الأقصى لأن له مزايا عديدة معروفة ولا يوجد ذلك في غيره فلا يلحق به (3) . فدلالته أخص.
قال ابن قدامه رحمه الله: (ويحتمل اختصاص هذا ببيت المقدس دون غيره ليجمع بين الصلاة في المسجدين في إحرام واحد، ولذلك أحرم ابن عمر منه ولم يكن يحرم من غيره إلا من الميقات) (4) .
ـــــــــــــــــــــــ
(1) ـ أخرجه أبوداود في السنن، كتاب المناسك 2/ 355، باب في المواقيت، ح1741، وسكت عنه واللفظ له. وابن ماجه في كتاب المناسك 2/ 999، باب من أهل بعمرة من بيت المقدس، ح3001ـ3002، بلفظ: من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له)، وابن حبان في صحيحه (9/ 14 الإحسان) ، وأحمد في المسند 6/ 299، والدارقطني في السنن 2/ 283، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 30، من طريق حكيمة عن أم سلمة. والحديث ضعيف قال المنذري: (وقد اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافا كثيرا) ، وقال ابن القيم: (قال غير واحد من الحفاظ: إسناده ليس بالقوي) ، مختصر السنن 2/ 284. وقال النووي في المجموع 7/ 1204: (إسناده ليس بالقوي) .اهـ فيه حكيمة غير مشهورة ولم يوثقها غير ابن حبان قال في التقريب ص745: مقبولة). وضعفه ابن حزم في المحلى 7/ 76، وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 1/ 248.
(2) ـ معالم السنن 2/ 284.
(3) ـ المجموع 7/ 207، وانظر المغني 3/ 265.
(4) ـ المغني 3/ 265.
2 ـ ما جاء عن بعض الصحابة كعمر وعلي وابن مسعود ـ رضي الله عنهم ـ أنهم قالوا في تفسير قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} (1) ، إتمامها أن تحرم من دويرة أهلك (2) .
الجواب:
ان قول عمر وعلي وغيرهما هو: إتمام العمرة أن تنشيء للعمرة سفرا من بلدك تقصد له ليس أن تحرم بها من أهلك. هكذا فسره أحمد وسفيان الثوري.
ولا يصح أن يفسر بنفس الإحرام فإن النبي ـ ـ وأصحابه ما أحرموا بها من بيوتهم وقد أمرهم الله بإتمام العمرة فلو حمل قولهم على ذلك لكان النبي ـ ـ وأصحابه تاركين لأمر الله.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)