هي عبارة عن أصوات مقطعة موزونة تحدث بواسطة آلات صنعت من الجمادات، سواء كانت بالقرع أو النفخ أو العزف عليها، ولها لذة عند سماعها (6) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#1111) .
وقيل: أصوات، لأن ما يصدر عن الآلات أو الجمادات لا يعتبر كلامًا وإنما أصوات.
وقيل: موزونة، لتفترق عن الضوضاء والأصوات المتجمعة بطريقة عشوائية.
وتحدث هذه الأصوات بواسطة آلات العزف واللعب بها بطريقة فنية معينة مختلفة (7) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#1313) .
مدى دخول الدف في مسمى المعازف شرعًا ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#141141)
المعنى اللغوي للمعازف يدخل جميع آلات العزف القديمة والحديثة وسماعها في جميع الأحوال وعلى جميع الهيئات
وقد سبق في معنى العزف والمعازف في اللغة أنها تشتمل على الملاهي واللعب والغناء والكثير من الأصوات، فهو معنى واسع يشمل أصواتا كثيرة، لكن الشأن في المعنى الشرعي المراد بالمعازف التي ورد فيها النهي في قوله صلى الله عليه وسلم"يكون من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" (8) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#1515) .
هل يدخل فيها - أي في المعازف - الدف, فيكون استثناءه بالنصوص من قبيل استثناء الخاص من العام فيبقى فيما عدا الاستثناء على أصل المنع أم أن الدف لا يدخل في إطلاق لفظ المعازف المنهي عنها أصلا؟
هذه المسألة جرى فيها الخلاف وسنعرض له في فصل حكم الضرب بالدف في غير العرس (الفصل الثالث) ، ونرجئ الكلام فيه هنا.
حكم الضرب بالدف في الأعراس ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#143143)
اتفق الفقهاء رحمهم الله على جواز الضرب بالدف وسماعه في الأعراس (9) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#1717) .
و استدل الفقهاء - رحمهم الله - على جواز الضرب بالدف وسماعه في الأعراس بما يلي:
1.قوله صلى الله عليه وسلم"فصل ما بين الحلال والحرام الدف، والصوت في النكاح" (10) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#1919) .
ووجه الدلالة من هذا الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم جعل ضرب الدف في النكاح وما يلحق به من إشهار النكاح بين الناس، جعل ذلك فارقًا بين هذا النكاح المشروع وبين السفاح الذي حرمه الشارع لخفائه وعدم إعلانه، وهذا من أوضح الأدلة على مشروعيته.
2.ما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغربال". (11) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#2121) والغربال: الدف. كما مر في تعريف الدُف ّ.
ووجه الدلالة من هذا الحديث: أمره صلى الله عليه وسلم بالضرب بالدف (الغربال) إظهارًا للنكاح وإشهارًا لأمره. فيكون ذلك دليلًا على مشروعية الضرب بالدف في هذا الموضع.
3.ما روت الربيع بنت معوذ بن عفراء (12) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#2323) قالت"جاء النبي صلى الله عليه وسلم يدخل حين بُني عَلّي فجلس على فراش كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غدٍ، فقال: دعي هذه، وقولي بالذي كنت تقولين" (13) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#2525) .
ووجه الاستدلال: أن هذا الحديث أفاد مشروعية إعلان النكاح بالدف وبالغناء المباح (14) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#2727) . فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على هؤلاء الجواري ضربهن بالدف ولم ينكر عليها سماعها لهن.
4.ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (أنه كان إذا سمع صوت الدف بعث فنظر فإن كان في النكاح أو في الختان سكت، وإن كان في غيرها عمد بالدِّرة) (15) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#2929) .
ووجه الدلالة: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرى أن ضرب الدف في النكاح لا محظور فيه، بدليل سكوته، وعدم إنكاره.
ونُقل عن المالكية وبعض الشافعية والإمام أحمد القول باستحباب الضرب بالدف في العرس (16) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#3131) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)